العرائش نيوز:
على هامش العروض الموسيقية ووفاءً لالتزامه بتعزيز الحوار والتبادل الثقافي، ستُعقد الدورة الحادية عشرة لمنتدى حقوق الإنسان في مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة يومي 28 و29 يونيو، تحت شعار “المغرب، إسبانيا، البرتغال: تاريخ له مستقبل”.
فمنذ تأسيسه سنة 2012، أصبح منتدى حقوق الإنسان ركنًا أساسيًا في المهرجان، حيث يجتمع سنويًا باحثون وسياسيون وفنانون وفاعلون من المجتمع المدني للتحاور بموضوعية حول قضايا معاصرة.
وأفاد بيان للمنظمين أن هذا المنتدى، الذي يُنظم بالتعاون مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، يستضيف في كل دورة شخصيات من خلفيات متنوعة لمناقشة بحرية ثلاثة محاور موضوعية، بالإضافة إلى كلمة افتتاحية يلقيها رئيس الحكومة الإسبانية السابق، خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو.
وأكد نفس المصدر أنه سنة 2030، أي بعد أقل من ست سنوات، سينظم المغرب وإسبانيا والبرتغال كأس العالم لكرة القدم بشكل مشترك. هذه المبادرة المشتركة تعكس التطور المستمر في العلاقات السياسية والتعزيز المستمر للعلاقات الاقتصادية، حيث تُعد إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب لأكثر من عشر سنوات. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر هذه البطولة المشتركة تعزيزًا للعلاقات الإنسانية المتزايدة، حيث تشير الإحصاءات إلى تدفق ما يقرب من مليون سائح مغربي سنويًا إلى شبه الجزيرة، فضلاً عن وجود عدد كبير من المهاجرين المغاربة في البلدين. وفي هذا السياق، يبدو أن الحكومات الثلاث متفائلة وتسعى إلى تطوير اتفاقيات للهجرة الدائرية.
تعرف الدول الثلاث المجاورة بعضها البعض جيدًا وتتمتع بتاريخ مشترك يمتد لأكثر من ألف عام، مع تدفقات بشرية واقتصادية وثقافية متغيرة ولكنها مستمرة. ومع ذلك، لم يكن هذا التاريخ المشترك خاليًا من الاحتكاكات والنزاعات المسلحة والتوترات من جميع الأنواع. لذا، فإن تأثيرات هذا التاريخ الطويل لا تزال واضحة وسوء الفهم لا يزال قائمًا في بعض الأحيان. ولم تهدأ الآراء العامة بشكل كامل بعد.
في هذا السياق، يعتبر تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المغرب وإسبانيا والبرتغال وتنظيم كأس العالم المشترك لعام 2030 تقدمًا حقيقيًا وفرصة كبيرة. ومع ذلك، فإن التحديات التي تواجهها الدول الثلاث قد تغيرت، مما يتطلب مزيدًا من التعاون والفهم والاحترام المتبادل.
وسيناقش الفاعلون عددا من القضايا من بينها، ما هي التأثيرات المحتملة لتنظيم كأس العالم المشترك على مستقبل العلاقات بين الدول الثلاث؟ ما هو دور المجتمع المدني والمثقفين والفنانين والرياضيين في ذلك؟ كيف تتطور التنقلات بين الدول الثلاث؟ وكيف يتناول كل مجتمع في الشتات قضايا المنفى والمجتمع والوطن؟

