العرائش نيوز:
بعد وصول نادي ليكسوس لكرة السلة بالعرائش الى مرحلة السكتة القلبية ، كان اللقاء الذي عقده السيد عامل إقليم العرائش يوم الجمعة 13 أكتوبر مع مكتب نادي ليكسوس لكرة السلة بحضور كل من السيد رئيس المجلس الجماعي لجماعة العرائش و السيد نائب رئيس المجلس الإقليمي، بمثابة ادخال هذا المريض الى غرفة الانعاش ، لتشريح الوضعية المالية والادارية للفريق الذي ينازع البقاء بعد تقديم رئيس الفريق السيد مصطفى الجباري لاستقالته.
ممثلو النادي قدموا عرضا حول الميزانية التي يتطلبها التدبير السنوي و التي تناهز 4 مليون درهم و كذا عن المساهمات المالية التي يتلقونها و التي لا تتعدى مليون درهم ممثلة في مساهمات المؤسسات المنتخبة و باقي المتعاونين مما يخلف عجزا ماليا يتفاقم سنة بعد أخرى حيث أصبح معه الفريق مهددا بالانسحاب من المشاركة في بطولة الموسم الحالي.
مختلف المتدخلين أقروا بصعوبة استمرار النادي في ظل شح الموارد المالية و بضرورة ملائمة استراتيجية النادي مع الإمكانيات المالية الممكنة، مباشرة بعد هذا الاجتماع أعلن أعضاء المكتب المسير للنادي في بيان لهم استقالتهم ليبقى بالتالي مصير النادي مفتوحا أمام المجهول.
إن كانت كل هذه المعطيات معروفة لدى المتتبعين و المتعاطفين فإن الغريب هو الحملة الإعلامية التي تلت الاجتماع وخبر الاستقالة و التي ذهبت إلى تحميل السيد عامل الإقليم مسؤولية ما آلت إليه أوضاع النادي مطالبة إياه بتعبئة القطاع الخاص و إلزامه بالمساهمة المالية
إلا أن ما يغيب على مختلف هؤلاء الغيورين أن أمورا كثيرة تغيرت ببلادنا صارت معها تلك الأساليب العتيقة في فرض المساهمات المالية على أصحاب الشركات متجاوزة بل صارت محط شبهات و اتهامات باستغلال النفود و الشطط في استعمال السلطة ما دامت مختلف الإعانات مقننة بالمساطر القانونية و ملزمة بالشفافية ، كما أن أغلبها كان يتم في الماضي من باب الريع و تبادل الخدمات التي يكون غالبها في إطار التساهل مع التجاوزات القانونية ( عطيني نعطيك)
إلأا أنه و من باب الإنصاف، وجب القول أن السيد عامل إقليم العرائش الحالي معروف بنظافة اليد و بصرامته في تفعيل القانون في مختلف المجالات ( التعمير، سرقة الرمال….) و بالتالي كان متوقعا عدم انخراطه في حملة لاستخلاص المساهمات المالية من الخواص ( الصينية) و أن يكون نقاشه منصبا حول الجانب المؤسساتي و التدبير للنادي مع العلم بأن الوضعية التي يمر منها نادي ليكسوس هي جزء من الوضعية العامة لمختلف الفرق الرياضية بالإقليم و بالجهة و بعموم الوطن حيث لا يمر يوم دون قراءة أخبار عن استقالات المسؤولين الرياضيين و انسحاب النوادي من البطولات مما صار يتطلب استراتيجية حكومية شاملة لدعم الرياضة ببلدنا.
ومن العبث ان نتوقع ان يخرج عامل الاقليم كل سنة لطرق ابواب الشركات و المستثمرين طلبا لدعم الفرق الرياضية بمختلف قطاعاتها.
فريق نادي ليكسوس لكرة السلة كان نتاج حلم رجل كبير وهو “مصطفى الجباري” هذا الرجل المبادر الذي دافع عن حلمه انشأه ورعاه حتى شاهده يقارع كبار اللعبة على المستوى الوطني ، غير انه لم يجد الدعم من ابناء الذين وعندما وصل النادي الى الباب المسدود اكتفوا بالدعاء و التصفيق ، ولم يكلف احد نفسه المبادرة ، وهو ما اضطر هذا الفارس ان يترجل عن صهوة جواده ، مجرجرا خلفه خسائرة المادية و النفسية بعد وصول النادي الى هذا الحال .
خلاصة القول انسحاب فريق ليكسوس لكرة السلة من دوري النخبة خسارة كبيرة للمدينة و الاقليم بل وللجهة ككل ، الا انه على الكل تحمل مسؤوليات فالفريق كان احد اقل فرق النخبة دعما من قبل الجمهور ، وكما اشار احد اعضاء المكتب المسير للفريق “نص د الجمهور داخل باطل ” وبتالي على المعلقين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، باتهامات و انتقادات للمسؤولين بالمدينة و المكتب المسير ، ان يسألوا انفسهم اولا ماذا قدموا لنادي ليكسوس العرائش ، هل هم من الداعمين السنويين ، كم مرة ذهبت انت والمقربين منك لتشجيع النادي ، واذا كان النادي لا يجد جمهور المدينة و ساكنتها بجانبه، فهل تستحق المدينة نادي في هذا المستوى ؟!
نادي ليكسوس العرائش لن ينقذه احد غير دعم الجمهور ، وعقلية جديدة تبحث عن موارد بعيدا عن منطق الريع و الصينية.
-شاكر السرحاني
