العرائش نيوز:
– محمد بنقدور الوهراني
(حيث يوجد موت في غزة، توجد حياة)
جباليا:
بماذا يمكنك أن تضحي
لكي لا ترى في جباليا
غير هذا الحريق،
بعين واحدة
بـخزان الدمع والمشاعر
أم بالرصيد الباقي من الطريق؟
تل الزعتر:
المطر العالق في وسط السماء
كثيرا ما ينتظر معجزة
لكي يُخرِج من جيوب النازحين الفارغة
موتا يشبه فاكهة تل الزعتر .
دير البلح:
هل صحيح أن حرائق الأرض
تصلح سمادا لحياة أخرى؟
وهل صحيح أن الإنسان في دير البلح
يحب الموت واقفا
لكي لا يسقط في فخ الجلاد؟
ثم لماذا، بعد سقوط الموت من السماء،
يستنجد مريدو الدير بثقوب الناي
ويبدأون، كما كل مرة،
بالغناء عوض النحيب
ولا يكتفون بالغناء؟
رفح:
كيف يمكن للمعابر في رفح
أن تصبح رياضا للعشاق
بدل قبور للعالقين؟
وكيف تصارع الروح في رفح
صهد الخريف مع البارود
وصخب الصيف مع الحرائق
وهول الموت مع كآبة الشتاء
ورائحة الراحلين؟
بيت لاهيا:
هل بالفعل
يختلط ماء الوجه، في بيت لاهيا،
بعيون الأرض
ودمع العناق
وسكرة الموت
وهول الفراق؟
بيت حانون:
في هذا البيت،
منذ دائما
تُبنى الخيامُ بدون أوتاد
في الهواء .
في هذا البيت،
منذ القدم،
تصير صخرة حزن الأمهات
في وزن فراشة.
في هذا البيت،
منذ الأزل،
يصبح الموتى،
بقدرة قادر،
ورودا في مقابر الوطن.
غزة:
النهايات دائما تكون جميلة
حينما يتسلل الموت خلسة
رغم الحصار والحصار
ورغم الجدار والجدار
يتسلل الموت دون خوف
في اتجاه غزة.
في غزة،
النهايات دائما تكون جميلة
لأنها تعلم؛
حيث يوجد موت
توجد رحمة
وتوجد حياة.
