قضية المهداوي تسيل لعاب المسؤولين و جريدة العرائش نيوز ضحية اخرى

العرائش نيوز:

لقد حظيت قضية المهداوي في نزاعه مع السيد وزير العدل بمتابعة إعلامية وشعبية وسياسية كبيرة لما طرحته من إشكال حول حرية التعبير وحدودها ودور الحكومة في دعمها ومحاربة كل الظواهر التي يمكن أن ثؤتر سلبا على هامش الحرية خصوصا ما يتعلق بالصحافة والنشر ومحاكمتهم بمقتضى قانون الصحافة والنشر بدل القانون الجنائي كحسن نية من لدن الحكومة ، خصوصا أن بدايتها لم تكن موفقة تشريعيا بسحبها لقوانين ناضل من اجلها لسنوات ، لكن الرياح أتت عكس ذلك إذ تمت متابعة صحافيين والحكم عليهم بالحبس النافذ وتعويضات مدنية تفوق رأسمال الجريدة أو الموقع المتابع في إشارة واضحة الى إعلان افلاسها وتوقفها ، فقد مرت قضايا توبع فيها الصحفيين لكن من أناس كانوا يعرفون دور وأهمية الصحافة وتواجدها داخل النسق الإجتماعي والسياسي ودور حرية التعبير المركزي والمحوري فكانوا يستحيون من المطالبة بتعويضات مالية ويكتفون بدرهم رمزي كنوع من النخوة والشرف وعدم التسبب في موت الرأي والقول والحرية ، لكن اليوم متابعة الصحفيين والمطالبة بالتعويضات المالية الخيالية انتقلت عدواه الى مسؤولين محليين في متابعة تجارب صحفية محلية لازالت في بدايتها تتمحص الطريق من أجل تكريس حرية التعبير والتاسيس لصحافة محلية تعنى بقضايا الشأن العام المحلي وتعمل على تجسيد واقعه من فساد وفعالية في مراقبة القرب او السلطة الرابعة القريبة من الفاعل والمواطن المحلي الا أن ذلك لم يرق الفاعليين المحليين الذين يعتبرون ربما انتقادهم هو ضرب لحملاتهم وصورتهم الانتخابية وأن قضية المهداوي ربما اعتبرت فرصة للاغتناء على حساب الغير وضربة لافلاس المنتقدين وواقعة larache news تعد صورة عن ذلك الموقع الذي تحدى و تكبد العناء من أجل أن يقدم للمواطن العرائشي والقصري والجهوي ككل مادة صحفية من خلالها يتابع الشأن العام ويمارس تلك العين التي تكشف قضاياه بشكل متواتر ومتواجد وباطلاع على الخفايا خصوصا أمام الحيتان التي تريد أكل الكل و احتكار مقومات وركائز الاقليم لحسابها رغم ما يلف حولها من قضايا ومتابعات قد تعصف بكل احلامها إن قضية larache news تعد خطيئة كبرى في الصحافة المحلية ووصم عار سيكتب على جبين محركيها وهي قضية خاسرة لن تستطيع اسكات الأصوات التي تصطف خلف الحقيقة وحرية التعبير ،
كما أن الرهان على متابعة الصحفيين هو رهان خاسر لن يحقق من خلاله أصحابه الى الخيبة والافول ولنا في تاريخ المتابعات دروس وعبر فقد تستطعون قطف والقضاء على مؤسسة صحفية لكن لن تستطيعوا إيقاف زحفها.

-الاستاذ حميد عمامو


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.