العرائش نيوز:
في مشهد مروع ربما يفوق احداث الهروب الكبير الذي استجاب له العديد من الشبان من مختلف مدن المغرب متجهين نحو مدينة سبتة المحتلة.
حاولت مجموعات من الشباب عبور الحدود إلى سبتة طوال يوم أمس الخميس 13 مارس الجاري بكل الطرق الممكنة. كانوا يلقون بأنفسهم في المياه بما عليهم من ملابس بسيطة: سروال داخلي في بعض الحالات، بنطلون، ملابس سباحة… وهكذا حاولوا الالتفاف حول رصيف بحري مهترئ، رصيف يتحمل اصطدام الأمواج فوق أرضية تتساقط أجزاؤها.
بذل الحرس المدني الاسباني جهودًا كبيرة لإنقاذ الأرواح حسب ما ورد في صحيفة “El faro de ceuta”، لكن هذه المهمة كانت صعبة. كانت صرخات الشباب تتعالى في مشهد مروع تزامن مع هبوب رياح قوية وبحر هائج. هكذا حاول بالغون وقُصَّر العبور، يحركون أذرعهم بقوة لتجنب الغرق.
اختفى شاب في البحر، ولم يُعثر على أي أثر له، جرفته الأمواج لينضم إلى قائمة المفقودين الذين لا يُسمع عنهم مجددًا. وهذا أمر قاسٍ، لأننا بدأنا نتعامل مع هذه الحوادث كأمر عادي، حتى عندما تتعلق بأطفال صغار، وكأن الأمر مجرد إحصائية تُذكر كتقرير عن الأسعار. نعم، الأمر نفسه. اليوم يصبحون جزءًا من خبر، وغدًا يُنسون.
يأتي هذا الحادث بعد يومين من اعلان الحرس الاسباني عن العثور على جثة الشاب يحيى البقالي، المنحدر من حي المحصحاص بالعرائش، ملقاة في ميناء سبتة المحتلة، في ظروف لا تزال تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام.
في الوقت الذي لا زالت العديد من الاسر المغربية لا تعرف شيئ على اطفالها المفقودين في رحلة الموت نحو سبتة.

