العرائش نيوز:
أثار الإمام المغربي-الهولندي يوسف مصيبح، إمام مسجد بلال بمدينة ألكمار الهولندية، موجة واسعة من الجدل بعد مشاركته ضمن وفد من القادة المسلمين الأوروبيين في زيارة رسمية إلى إسرائيل ولقائه بالرئيس إسحاق هرتسوغ في القدس، ما دفع المسجد إلى تعليق مهامه “بأثر فوري“.
الزيارة، التي نظمتها منظمة “شبكة القيادة الأوروبية” (ELNET)، شملت 15 شخصية دينية من دول أوروبية عدة، وتضمنت لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، وزيارات إلى الكنيست ومواقع دينية، بالإضافة إلى النصب التذكاري للهولوكوست في القدس. ونشر مكتب الرئيس الإسرائيلي صورا ومقاطع فيديو للإمام مصيبح وهو يؤدي النشيد الوطني الإسرائيلي باللغة العربية مرتديًا الزي المغربي التقليدي.
في بيان رسمي، أعلن مجلس مسجد بلال أن الإمام لم يعد يمثل المؤسسة، مشيرًا إلى أن تحركاته “شخصية ولا تعكس رؤية المسجد”، ومؤكدا رفضه لأي سلوك يثير “الفتنة والانقسام“.
الوفد ترأسه الإمام التونسي الأصل حسن شلغومي، المعروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل، وضم شخصيات من فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، بريطانيا، وهولندا. وصرّح بعض المشاركين، من بينهم الإمام المغربي الأصل علي العرجة، بأن الهدف من الزيارة هو “نشر رسالة سلام بين الأديان“.
الزيارة قوبلت بإدانات واسعة من هيئات دينية في هولندا والمغرب، حيث وصفتها “مبادرة الأئمة والخطباء في هولندا” بأنها “لا أخلاقية” و”تخدم الاحتلال”، بينما اعتبرها “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” خيانة صريحة للقيم الدينية والإنسانية، خصوصًا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة.
