العرائش نيوز:
“وكما دافعنا وترافعنا عن القصر الكبير بكل جدية ومسؤولية، سنواصل بنفس الروح والعزيمة الترافع عن مدينة العرائش”؛ بهذه العبارة علّقت البرلمانية زينب السيمو عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. ورغم أن العبارة بدت غير مكتملة، إذ ينقصها تصريح مباشر يعبر عن نواياها بالترشح رسمياً في دائرة العرائش، إلا أن تدوينتها توحي بأمرين أساسيين:
أولهما: أنها تأتي في سياقٍ تواترت فيه مجموعة من الإشاعات المتعلقة بترشحها في إقليم العرائش، بعدما رُوِّج عن عدم منحها تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم شفشاون.
وثانيهما: يعكس نهجها لاستراتيجية جديدة مغايرة لتلك التي اعتمدها والدها؛ حيث ارتأت السيدة زينب السيمو مخاطبة كتلة ناخبة كبيرة طالما أهملها والدها، والمتمثلة في الشريحة الأكبر بالإقليم وهي ساكنة مدينة العرائش. فالبرلمانية، من خلال هذه التدوينة، تخاطب الساكنة مشيرةً إلى أنها لن تكون مرشحة “القصر الكبير” حصراً كما كان والدها، بل ستترافع بنفس الحجم والزخم عن مدينة العرائش.
ويبدو أن الخطاب الجديد للنائبة والمرشحة المرتقبة بالإقليم، يحاول تجاوز أخطاء والدها في حق مدينة العرائش؛ إذ يتهمه قطاع واسع من ساكنة المدينة بالعمل على اعتراض المشاريع الموجهة للعرائش وتحويلها إلى مدينة القصر الكبير. وهو الأمر الذي تسعى زينب السيمو إلى تفنيده والتأكيد على تجاوزه، من خلال سنّ استراتيجية جديدة تقوم على الترافع العادل بين القطبين الحضريين بالإقليم: العرائش والقصر الكبير.
كما يحمل خطاب النائبة تطوراً حقيقياً في مشوارها السياسي، وقراءة ذكية لواقع الخارطة السياسية بالإقليم؛ إذ من غير المعقول أن تظل عاصمة الإقليم (مدينة العرائش) غائبة عن الخطاب السياسي، في ظل مشهدٍ يتوزع بين برلماني تفرغ للحقيبة الوزارية، وآخر “شبح”، وبرلماني ثالث لا يهمه من المقعد سوى الحصانة، بينما يوجّه البرلمانيان الآخران جل جهودهما لتحقيق مكاسب تخدم صفتيهما كرئيسين لجماعتي القصر الكبير والساحل.
وأمام هذا الوضع السياسي المعقد، تظل مدينة العرائش “اليتيمة” الوحيدة في العرس الانتخابي التشريعي؛ إذ تُحسم الأمور بعيداً عنها دون أن تجد لها سنداً يدافع عن مصالحها. ومن هنا تكتسب تدوينة البرلمانية زينب السيمو أهميتها، باعتبارها الخطاب الوحيد -حتى حدود الساعة- الذي يَعِد ساكنة مدينة العرائش بالترافع عن قضاياهم، بعيداً عن تضارب وتداخل المصالح بين الجماعات الأخرى.
–ايمن رصين
