استنفار أمني بمحطة القطار بالقصر الكبير وتوقيف العشرات من القاصرين

العرائش نيوز:

تشهد مختلف المدن والمراكز الحضرية بشمال المملكة، ولا سيما المحاذية لمدينة سبتة المحتلة كالفنيدق والمضيق (الرينكون)، إلى جانب المحطات الطرقية ومحطات القطار الرئيسية بالمنطقة، حالة استنفار أمني غير مسبوقة وإجراءات استباقية مشددة، على خلفية رصد دعوات مكثفة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي تحرض على تنفيذ محاولات هجرة جماعية وشيكة يوم غد السبت 8 غشت الجاري.

وتأتي هذه التحركات الميدانية الاستثنائية في إطار خطة أمنية محكمة تتشارك فيها مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، بهدف تطويق المنافذ المؤدية إلى المعابر الحدودية وتفكيك أي تحركات مشبوهة للراغبين في العبور غير النظامي قبل وصولهم إلى النقاط الساخنة.
وفي سياق هذه التعبئة الشاملة وعلى مستوى إقليم العرائش، شهدت مدينة القصر الكبير ليلة الجمعة (7 غشت) إنزالاً أمنياً وتدتيراً ميدانياً مباشراً بقيادة باشا المدينة، أسفر عن توقيف قرابة 30 شخصاً، من بينهم عدد من القاصرين، وذلك فور وصولهم أو تواجدهم بمحيط محطة القطار القصر الكبير.

وأفادت مصادر محلية بأن هذه العملية الاستباقية جاءت بعد الشكوك التي أثارتها تحركات هؤلاء الأشخاص الوافدين من مدن ومناطق مختلفة، حيث تبين أن وجهتهم الأساسية كانت مدن الشمال للانخراط في دعوات العبور الجماعي المرتقبة. وقد جرى التعامل مع الموقوفين وفق المساطر القانونية المعمول بها، حيث تم اتخاذ إجراءات الفحص والتدقيق في الهويات، قبل المباشرة في ترحيلهم وإعادتهم عبر حافلات مخصصة نحو مدنهم الأصلية.
ولم تقتصر الإجراءات على مدينة القصر الكبير فحسب؛ بل امتدت الرقابة الصارمة لتشمل كافة المحطات الطرقية ومحطات السكة الحديدية بالجهة، حيث فرضت القوات العمومية نقط تفتاش ومراقبة تدقيقية لوثائق السفر وهويات الركاب القادمين من وسط وجنوب المملكة.

كما جرى تعزيز التواجد الأمني بالشريط الساحلي الممتد بين تطوان والفنيدق، مع إقامة سدود قضائية وأمنية (باراجات) مكثفة عند مداخل المدن والمحاور الطرقية الرئيسية والفرعية، لمنع أي تسلل للمرشحين للهجرة غير النظامية، والحفاظ على الأمن والنظام العام وتفادي أي سيناريوهات للتدافع على المعابر الحدودية.

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.