العرائش نيوز:
في إطار تعزيز قيم الديمقراطية التشاركية وتكريس ثقافة الانخراط الفعلي للمواطنين في تدبير الشأن المحلي، نظم المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، يوم الجمعة 25 يوليوز الجاري، اجتماعا تشاوريا بمقر الجماعة خصص لمناقشة مشاريع التهيئة التي تعتزم الجماعة إطلاقها خلال المرحلة المقبلة.

اللقاء الذي ترأسه رئيس المجلس الجماعي محمد السيمو، بحضور عضوات وأعضاء من المجلس، ورؤساء المصالح، عرف حضورا وازنا لعدد من ممثلي هيئات المجتمع المدني المحلية، من بينها هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي، ومجلس الشباب، ومجلس الثقافة والتراث، وهيئة قضايا الإعاقة، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين المهتمين بالشأن التنموي بالمدينة.

وقد شكل هذا اللقاء التشاوري محطة مهمة لتقديم ومناقشة مجموعة من المشاريع التي تهم تهيئة عدد من الفضاءات والساحات العمومية، أبرزها مشروع تهيئة شارع مولاي علي بوغالب، وتهيئة ساحة السويقة، وتهيئة الشارع الرابط بين ضريح سيدي بوحمد ومحطة القطار القديمة، بالإضافة إلى مشروع إحداث نصب تذكاري تخليدًا لمعركة وادي المخازن، كما تم التطرق إلى الترتيبات الخاصة بإحياء فعاليات اليوم الوطني للمهاجر، الذي يحتفى به سنويًا خلال شهر غشت.
رئيس المجلس الجماعي أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية مواصلة ترسيخ الممارسة التشاركية، خصوصًا في ظل تنامي أدوار المجتمع المدني، باعتباره شريكا أساسيا في صياغة وتنزيل السياسات العمومية المحلية، وأوضح أن الجماعة حريصة على الانفتاح على جميع الفاعلين المحليين والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يساهم في بلورة مشاريع واقعية وفعالة تستجيب لتطلعات ساكنة المدينة وتخدم التنمية المجالية المستدامة.

وقد تميز اللقاء بتدخلات ونقاشات مثمرة من طرف ممثلي المجتمع المدني، الذين ثمنوا المشاريع المقترحة، وأكدوا في الوقت ذاته على ضرورة مراعاة الجوانب الجمالية للمدينة، والحفاظ على طابعها المعماري الأصيل، خاصة ما يتعلق بالتناسق اللوني المستلهم من الطراز الأندلسي، بالإضافة إلى دعم الفضاءات الخضراء وتحسين جودة المشهد الحضري، كما تم التأكيد على أهمية الاستمرار في إشراك المجتمع المدني في جميع مراحل إعداد وتنفيذ وتتبع مشاريع التهيئة، انسجامًا مع مبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية.
وقد خلص الاجتماع إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة تنظيم لقاءات تشاورية مماثلة بشكل دوري، وتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل مختلف مكونات النسيج المدني والثقافي بالمدينة، وتعزيز آليات التواصل والتنسيق بين المجلس الجماعي والفاعلين المحليين، من أجل ضمان نجاح البرامج التنموية وتحقيق نجاعة في تنفيذها على أرض الواقع.
