جمعية المحامي حجي تُشهر سيف القضاء في وجه التشهير الإلكتروني بالعرائش

العرائش نيوز:

أعلنت الهيئة التنفيذية لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها العميق إزاء تنامي ظاهرة التشهير والسب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذا المنحى الخطير بات يهدد القيم الديمقراطية والمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ويقوض حرية التعبير من خلال استعمالها كغطاء لارتكاب أفعال جرمية ممنهجة.

وأكدت الجمعية، في بيان توصلت به وسائل العرائش نيوز، أنها رصدت على المستوى الوطني عددا متزايدا من الحالات التي يستغل فيها الفضاء الرقمي لتصفية حسابات شخصية وسياسية، باستخدام حسابات وهمية أو حقيقية، يديرها أشخاص معروفون بسوابقهم في الابتزاز والتشهير الإلكتروني، مستنكرة في الآن ذاته ضعف المتابعة القضائية واستمرار إفلات المتورطين من العقاب.

وسجل فرع الجمعية بمدينة العرائش، بشكل خاص، ما وصفه بـ”المسلسل الممنهج” لحملات تشهيرية استهدفت مؤسسات ومسؤولين معروفين بنزاهتهم، مع ما رافق ذلك من خرق لحرمة الحياة الخاصة ومبدأ قرينة البراءة، وتوظيف خطابات عدائية تمس بكرامة الأفراد وسمعة المؤسسات المنتخبة.

وشددت الجمعية على أنها لا تخلط بين حرية الرأي والتعبير باعتبارها حقا دستوريا، وبين الأفعال التي يجرمها القانون مثل السب والقذف والتشهير، مؤكدة أن النقد البناء الذي يقوم على وقائع ومعطيات حقيقية يظل أساسا للإصلاح، عكس ما وصفته بـ”الإعلام الموجه” الذي يخدم جهات فاسدة تسعى لتشويه المناضلين وإسكات الأصوات النظيفة.

وفي خطوة عملية، أعلنت الجمعية عن إطلاق مبادرة وطنية للدعم والمؤازرة القانونية لكل ضحايا هذه الجرائم الرقمية، وذلك من خلال شبكة محامي الجمعية، إيمانا منها بضرورة التصدي الجماعي والمنظم لهذه الظواهر التي تهدد السلم الاجتماعي والثقة في المؤسسات.

وطالبت الجمعية السلطات المعنية بتفعيل آليات مكافحة الجريمة الإلكترونية، والعمل على حماية الفضاء العمومي الرقمي من التسيب، إلى جانب ضمان حق المواطنين في الوصول إلى معلومة موثوقة، مع صون كرامة الأفراد وصورة المؤسسات، مشيرة إلى جماعة العرائش كنموذج مستهدف في هذه الحملات.

واختتم البيان بدعوة موجهة إلى كافة الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين والمدنيين للانخراط في جبهة موحدة ترتكز على قيم النزاهة والمسؤولية، من أجل بناء مناخ سليم يعزز ثقافة حقوق الإنسان، ويحمي حرية التفكير والتعبير، ويواجه الفساد بمختلف تجلياته.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.