العرائش نيوز:
تطوان – في سابقة من نوعها على الصعيد الوطني، قامت الطالبة المغربية مريم المحبوب بإطلاق أول موقع إلكتروني خاص بمؤسسة تعليمية عمومية، وذلك في إطار مشروع تخرجها من ماستر la stratégie de la communication digitale بجامعة عبد المالك السعدي بمدينة تطوان.
المبادرة، التي أثارت اهتمام عدد من الفاعلين التربويين والمهتمين بالشأن التعليمي الرقمي، تندرج ضمن مشروع بحث أكاديمي يحمل عنوان: “la refonte de la communication digitale dans l’école publique marocaine ”، ويهدف إلى إرساء أسس تواصل حديث وفعّال بين المؤسسة التربوية ومحيطها الخارجي.
مريم المحبوب، التي تزاول أيضًا مهنة التدريس في مادة اللغة الفرنسية بالسلك الإعدادي، اعتمدت مقاربة مزدوجة تجمع بين التحليل الأكاديمي والتطبيق العملي. وقد توّجت بحثها بإنجاز موقع إلكتروني لفائدة مؤسسة تعليمية بإقليم شفشاون، ليكون بذلك أول موقع من نوعه يُنجز لمؤسسة عمومية بالمغرب، ويُدار بإشراف مباشر من داخل الطاقم التربوي.
من الجامعة إلى المدرسة: تجربة ميدانية مبتكرة
يعكس هذا المشروع رغبة حقيقية في سدّ الفجوة الرقمية التي تعاني منها العديد من المؤسسات التعليمية العمومية، حيث جاء الموقع الإلكتروني ليُوفر فضاءً تواصلياً يسمح بنشر الأخبار والأنشطة، وتقديم الفريق التربوي والإداري، وتقريب المدرسة من أولياء الأمور، إضافة إلى إضفاء بعد مؤسساتي حديث على صورة المدرسة العمومية.
وقد تم تصميم الموقع بناءً على تحليل شامل لواقع التواصل الرقمي في القطاع العمومي، اعتمادًا على دراسات ميدانية ومقابلات مع الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ. وخلصت الدراسة إلى وجود فراغ واضح في هذا المجال، يمكن تداركه بمبادرات موجهة وقابلة للتوسيع على المستوى الوطني.
دعوة إلى تعميم النموذج
يأتي هذا الإنجاز في وقت تتجه فيه وزارة التربية الوطنية نحو رقمنة المنظومة التعليمية، مما يجعل من هذه التجربة نموذجاً قابلاً للتبني والتطوير. ويأمل عدد من المتتبعين أن يتم دعم مثل هذه المبادرات الشابة من طرف الفاعلين المؤسساتيين، وتشجيع الطلبة على بلورة مشاريع تخرج ذات أثر اجتماعي مباشر.
تُعتبر تجربة مريم المحبوب مثالاً ناجحاً على قدرة الجامعة المغربية على إنتاج حلول عملية تخدم المدرسة العمومية، وتعزز حضورها في الفضاء الرقمي، بما يتماشى مع متطلبات العصر وتطلعات الأجيال الجديدة.
