العرائش نيوز:
موقف حل سلمي متوافق عليه بين كل الاطراف قائم على فلسفة “لاغالب ولا مغلوب”، هو موقف دافع عنه الكثير من اليساريين والديوقراطيين المغاربة وحتى امام الجلادين. شخصيا دافعت عن هذا الموقف وأنا أتعرض للاستنطاق في درب مولاي الشريف السيء الذكر بالدار البيضاء صيف 1991، عندما جرى اعتقالي في مطار طنجة وتم نقلي الى هذا السجن وبالضبط ليلة 8 غشت 1991.
في خطابه الاخير ، يبدو ان السلطات المغربية، وعلى راسهم الملك محمد السادس مقتنعون بهذا الموقف
جميل جدا، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سيقتنع البوليساريو بحل “لا غالب ولا مغلوب” لنزاع الصحراء، وهو يرى المخزن يطبق سياسة “طحن مو” على الريفيين والحفاظ على نشطاء حراك الريف في السجن وهم محكومون ب 20 سنة سجنا نافذا ظلما وعدوانا،
وبالاخطاء نفسها التي وقعت في الصحراء، راينا الدفع ببعض الريفيين عنوة نحو أحضان الجزائر للاستنجاد بها، وهو تصرف رفضناه وادناه في حينه (لاننا نرفض ان تتدخل اي قوة اجنبية في شؤوننا واحرى نظاما عسكريا فاشيا لا يقل ديكتاتورية عن الاخرين).
وهذه الإدانة لا تقل ايضا عن إدانتنا لسياسة المخزن التي تخلق المشاكل وتعقدها بدل ايجاد حلول مناسبة لها .
وعليه يمكننا ان نتساءل اليوم، هل سيقتنع البوليساريو بالعرض الملكي وهو يرى بأم أعينه كيف تم الحكم بعشرين سنة على شباب في الريف طالبوا فقط بالحق في الصحة والشغل والحياة الكريمة في حدها الأدنى؟ هل سيقتنع البولسياريو بهذا الحل وهو يرى كيف يتم التضييق على الصحافيين والمدونين ونشطاء الداخل والخارج؟
اعتقد ان النظام مطالب اليوم أن يقدم شهادة حسن السلوك لإقناع الطرف الآخر بهذا الحل او ذاك، وهذا يمر حتما عبر أفراغ السجون من المعتقلين وعلى رأسهم أبناء الريف الشامخ، واحترام حرية الرأي والتعبير و التنظيم .ي.
نؤكد ان لا حل للمشاكل الا بالحوار وتطبيق منطق لا غالب ولا مغلوب من الشمال إلى الجنوب
سعيد العمراني/بروكسيل
