العرائش نيوز:
محمد عزلي
شهدت مدينة العرائش، يوم الإثنين 4 غشت 2025، حفل تدشين فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، بحضور رسمي ترأسه السيد مصطفى الكتيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب السيد الكاتب العام لعمالة إقليم العرائش، والسادة ممثلي إقليم العرائش في البرلمان، والسيد رئيس جماعة العرائش، والسيد رئيس مجلس إقليم العرائش، والسيد باشا المدينة، والسيد النائب الإقليمي للمقاومة والتحرير بالعرائش، بالإضافة إلى عدد من رؤساء المصالح الخارجية وممثلي السلطات الأمنية والعسكرية، وفعاليات جمعوية وثقافية ومدنية، وكذا عائلات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

وقد كان لي شرف المشاركة في هذا الحدث الوطني البارز من خلال تقديم معرض توثيقي خاص حول البنية العسكرية الإسبانية بمدينة العرائش في النصف الأول من القرن العشرين، حيث ضم المعرض مجموعة مختارة من التصاميم والصور التي توثق للبنيات العسكرية التي أنشأها الاستعمار الإسباني بالمدينة، باعتبارها جزءا من ذاكرة العرائش وتاريخها المعماري والسياسي خلال مرحلة الحماية.
هذا وقد اطلع الوفد على كافة المعروضات المتحفية التي يضمها الفضاء، والتي تشمل وثائق وصورا تاريخية، وأسلحة وعتاد، وألبسة تقليدية، ومعروضات أخرى عتيقة.. بالإضافة إلى مكتبة تضم أعمالا تؤرخ لمسار المقاومة والتحرير بالمملكة المغربية، وأبحاثا ودراسات من إصدارات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، كما شهد الحفل أيضا عرضا تجسيديا لشخصية سيدي بوقنادل التاريخية بزيه وأدواته أداه الفنان شافي الطالي باقتدار كبير.

وفي كلمة له بالمناسبة، عبر السيد المندوب السامي عن اعتزازه بتدشين هذا الفضاء، الذي يمثل الرقم 107 ضمن شبكة فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالمملكة، موجها شكره لجميع الشركاء الذين ساهموا في إحداثه ودعمه وتتبع مسار إنجازه، وعلى رأسهم عمالة إقليم العرائش، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومجلس إقليم العرائش، وجماعة العرائش، كما نوه بروح التعاون التي أبان عنها المجتمع المدني المحلي المهتم بالتراث الثقافي والبحث التاريخي، معربا عن فخره بمستوى المشاركة والانخراط في الحفاظ على الذاكرة التاريخية الوطنية.
ويأتي إحداث هذا الفضاء تخليدا لتضحيات أبناء العرائش في سبيل الاستقلال والوحدة، وتكريسا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية وتلقين قيم المواطنة والتضحية للأجيال الصاعدة، من خلال معالم تربوية وثقافية تعزز الارتباط بالتاريخ وتثمن الرأسمال الرمزي الوطني.
