ماجدة موظفة بالعرائش.. تُطارد الحقيقة بعد مصرع والدها قرب سكة القطار بسطات

العرائش نيوز:

في مشهد مؤلم يعكس وجع البحث عن الحقيقة وسط جدار من الصمت الإداري، لا تزال ماجدة، الموظفة بمدينة العرائش، تطالب بكشف ملابسات وفاة والدها، الطبيب المتقاعد بوبكر منعم، الذي عثر عليه جثة هامدة قرب سكة القطار بمدينة سطات يوم السبت 19 يوليوز 2025، بعد ستة أيام من اختفائه في ظروف غامضة.

رحلة الغموض بدأت يوم الإثنين 14 يوليوز، حين قرر الراحل ركوب القطار من مراكش نحو مكناس، قبل أن يواصل طريقه إلى العرائش فمرتيل حيث تقيم ابنته. لكن الاتصال انقطع فجأة، ما دفع ماجدة، القاطنة بالعرائش، إلى تقديم بلاغ رسمي للشرطة، التي أصدرت مذكرة بحث وطنية دون جدوى.

وبينما كانت تنتظر خبرا عن والدها، اصطدمت ماجدة برفض المكتب الوطني للسكك الحديدية التعاون أو إتاحة الاطلاع على تسجيلات الكاميرات رغم طلباتها المتكررة لمحاكم العرائش، مراكش، وأخيرًا الرباط، حيث يوجد المقر المركزي للمكتب. كل الجهات دفعت بعدم الاختصاص، وتركت ماجدة تواجه وجع الفقد وعبء البحث بمفردها.

وحده اتصال من الدرك الملكي يوم السبت 19 يوليوز، وضع حدًا للانتظار، حين أُخبرت أن والدها عُثر عليه ميتًا قرب محطة سطات، وعلى جسده تذكرة قطار من الدرجة الأولى، حجزها من مراكش إلى مكناس في اليوم ذاته الذي اختفى فيه.

“جسد والدي كان في جهة وذراعه في جهة أخرى، والقطارات تمر دون أن ينتبه أحد”، تقول ماجدة بأسى، مؤكدة أن غياب التفاعل الجدي من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية عمّق الجرح وأجج شعورها بالحيف.

اليوم، تطالب ماجدة، من مقر عملها بالعرائش، بحقيقة وفاة والدها. لا تطلب شيئًا أكثر من معرفة ما حدث بالفعل، ولماذا صمتت المؤسسة التي كان يفترض أن تحمي حياة ركابها. وتختم بمرارة: “لا يمكن أن نُترك وحدنا في مواجهة الموت، دون حتى توضيح أو اعتراف”.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.