العرائش نيوز:
عبّر الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن استنكاره الشديد لاعتقال ومتابعة الناشط الجمعوي والحقوقي بمدينة العرائش مصطفى اشليعبة، وذلك على خلفية احتجاجه على تردي الأوضاع الصحية بالمستشفيات في الجهة، معتبرا أن هذا الاعتقال يندرج ضمن مسلسل التضييق على الحريات العامة وضرب حرية التعبير.
وفي بيان صادر عنه يوم الثلاثاء 5 غشت 2025، أعلن الفرع الجهوي تبنيه الكامل لهذا الملف الحقوقي، مؤكدا أن متابعة الناشط اشليعبة تشكل “خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإعلان الأممي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان”.
كما حيى البيان الدور الذي قام به الفرع المحلي للجمعية بمدينة العرائش، من خلال مواكبة القضية وانتداب محام لمؤازرة الناشط المعتقل خلال الجلسة المقررة يوم 7 غشت الجاري بالمحكمة الابتدائية بطنجة.
وأكدت الجمعية في بيانها أن مصطفى اشليعبة تعرّض لـ”اعتقال تعسفي مصحوب بالإهانة”، وطالبت بفتح تحقيق نزيه وشفاف حول ظروف توقيفه، وبإطلاق سراحه الفوري دون قيد أو شرط، معتبرة أن محاكمته “محاكمة للرأي”.
وفي خطوة أثارت موجة استياء وتعاطف كبيرين، استنكرت الجمعية في بيانها “حرمان مصطفى اشليعبة من حقه الإنساني في حضور جنازة والدته”، معبرة عن تعازيها لعائلته، ومعتبرة أن هذا الإجراء “لا إنساني، ويمس بالكرامة ويضرب في الصميم الروابط العائلية والحقوق الدينية”.
ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان جميع مكونات المجتمع المدني إلى التضامن الواسع مع اشليعبة، وانتداب محامين ومحاميات لمتابعة قضيته، مؤكدة أن الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان “مسؤولية جماعية في وجه كل محاولات القمع وتكميم الأفواه”.
يذكر أن قضية مصطفى اشليعبة أثارت تفاعلاً واسعًا في مدينة العرائش وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول أخبار عن منع السلطات له من حضور جنازة والدته، في ظل استمرار متابعته أمام القضاء بمدينة طنجة.

