العرائش نيوز:
في الأيام الأخيرة، اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي قصة مثيرة عن “جيسيكا رادكليف”، المدربة البحرية التي زُعِم أنها لقيت حتفها إثر هجوم من حوت قاتل (أوركا) أثناء عرض استعراضي، وسط مشاهد درامية وصور صادمة جرى تداولها على نطاق واسع.
غير أن تحقيقات مواقع التحقق من الأخبار ومؤسسات إعلامية موثوقة كشفت أن هذه القصة لا أساس لها من الصحة، وأنها مجرد شائعة مفبركة اعتمدت على صور ومقاطع فيديو مُولَّدة أو معدَّلة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، جرى نشرها بهدف إثارة الجدل وجذب التفاعل.
وأفادت تقارير صادرة عن منصات مثل Al-Ain وT4P وThe Star الكينية، أن أي سجلات رسمية أو تقارير إعلامية عن حادث مشابه أو عن وجود مدربة تحمل هذا الاسم غير متوفرة، لا في أرشيف المؤسسات البحرية ولا في بيانات السلامة المهنية. كما تبين أن بعض التفاصيل المتداولة، مثل الادعاء بأن سبب الهجوم يعود إلى “الدورة الشهرية” للمدربة، جزء من السرد الخيالي ولا يمتّ للواقع بصلة.
ويرى خبراء الإعلام الرقمي أن هذه الحادثة تندرج ضمن سلسلة من الأخبار الزائفة التي تستغل الحساسية العاطفية للجمهور تجاه الحيوانات والحوادث المأساوية، مستندة إلى عناصر الإثارة والمبالغة، في غياب أي دلائل أو مصادر موثوقة.
القصة إذن ليست سوى مثال جديد على أهمية التحقق من صحة الأخبار قبل تداولها، وضرورة التحلي بالوعي الرقمي في مواجهة الكم الهائل من المعلومات المضللة المنتشرة على الإنترنت.
