العرائش نيوز: متابعة
شهد قطاع الأفوكادو المغربي ضربة موجعة مع نهاية يونيو، بعدما تسببت موجة حر استثنائية في تدمير مساحات واسعة من المحاصيل، مما خفّض الإنتاج المتوقع إلى النصف للموسم 2025/2026، وسط توقعات بارتفاع كبير في الأسعار.
عبد الكريم العلاوي، رئيس جمعية منتجي الأفوكادو بمنطقة الغرب، كشف في تصريح لمنصة Fresh Plaza أن المنطقة، التي تضم أغلب البساتين الوطنية، تعرضت لحرارة قاسية بين 28 و30 يونيو، بلغت 40 درجة مئوية بالقنيطرة و49 درجة بمولاي بوسلهام. هذه الظروف تسببت في تساقط كميات هائلة من الثمار، بعدما عجزت الأشجار عن تحمّل الإجهاد الحراري.
لكن موجة الحر لم تكن الضربة الوحيدة؛ فالقطاع بدأ الموسم وهو يترنح تحت تأثير برودة استثنائية وأمطار غزيرة في مارس، ما أربك فترة الإزهار. ويخشى المنتجون موجات حر أخرى، فضلاً عن مخاطر عواصف خريفية في أكتوبر، قد تزيد من تعقيد الوضع.
التقديرات الجديدة تشير إلى إنتاج لا يتجاوز 80 ألف طن، بدل 140 إلى 160 ألف طن المتوقعة سابقاً، وهو تراجع يعادل خسائر بنحو 40% إلى 50% من المحصول. المزارع التي وفرت حماية كافية لأشجارها تكبدت أضراراً أقل، بينما يواجه الآخرون كارثة إنتاجية حقيقية.
هذا النقص الحاد في المعروض بدأ ينعكس على الأسعار مبكراً، إذ وصل سعر الكيلوغرام على الأشجار إلى 23 درهماً، مع توقع انطلاق الموسم بسعر لا يقل عن 30 درهماً، مقارنة بـ17 درهماً في بداية الموسم الماضي. كما يُرجّح أن يؤخر المزارعون جني الأصناف الرئيسية مثل “هاس” حتى يناير أو مارس، لبيعها في ذروة الأسعار العالمية.
من جهة أخرى، يستعد المنتجون لتغيير أسلوب التعامل مع المصدرين، حيث سيتم البيع حصراً بالكيلوغرام، مع تركيز مكثف على إنتاج ثمار كبيرة الحجم لرفع المردودية وتعويض الخسائر، في وقت بدأت فيه الوفود الأوروبية تتسابق لتأمين حصصها من المحصول قبل اشتعال الأسعار أكثر.
