الحوز تحت وقع الهزات من جديد… زلزال بقوة 4,5 على سلم ريشتر

العرائش نيوز

في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، استيقظ سكان إقليم الحوز والمناطق المجاورة على وقع هزة أرضية جديدة بلغت قوتها 4,5 درجات على سلم ريشتر، وفق ما أكدته الشبكة الأورومتوسطية لرصد الزلازل. وقد حدد مركز الهزة بجماعة أغبار، على عمق 12 كيلومتراً، في حدود الساعة 04:25 بالتوقيت المحلي.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن مركز الزلزال يقع على بعد 81 كيلومتراً جنوب مراكش و48 كيلومتراً جنوب غرب أوكايمدن. ورغم أن الهزة لم تخلف أضراراً بشرية أو مادية إلى حدود الساعة، فإنها أثارت موجة من الخوف في صفوف السكان، خاصة بعد أن شعر بها عدد من سكان مراكش وأوريكة وتاحناوت، بل ووصل أثرها إلى مدن أبعد مثل أكادير والدار البيضاء.
> ذاكرة مثقلة بالمآسي
تزامن وقوع هذه الهزة مع الذكرى الأليمة لزلزال الحوز المدمر الذي هز المغرب قبل عامين، في الثامن من شتنبر 2023، حينما فقد الآلاف حياتهم ودمّر جزء كبير من البنية التحتية، مخلفاً جراحاً ما تزال غائرة في نفوس السكان. هذا التزامن جعل وقع الهزة الأخيرة مضاعفاً، إذ استرجع الناس لحظات الرعب الأولى لتلك الليلة السوداء، في مشهد جمع بين القلق والحذر والذكرى.
يؤكد خبراء الجيولوجيا أن منطقة الحوز تُعد من البؤر الزلزالية النشطة بالمغرب، وهو ما يفسر تواتر تسجيل هزات أرضية متفاوتة القوة. ورغم أن معظمها يمر دون خسائر، إلا أن الذاكرة الجمعية للساكنة تجعل كل هزة، مهما كانت محدودة، سببا في استيقاظ المخاوف من جديد.
ورغم أن الهزة الأخيرة لم تخلف خسائر، إلا أنها جددت النقاش حول ضرورة تعزيز البنيات التحتية بالمناطق الجبلية الهشة، وتسريع وتيرة إعادة الإعمار التي انطلقت عقب زلزال العام الماضي. كما أعادت إلى الواجهة مطالب السكان بتكثيف الجهود لتقوية قدرات التدخل السريع في حالات الكوارث الطبيعية.
وبين الخوف الذي يخلّفه وقع الهزات، والأمل الذي يعلقه السكان على المستقبل، يظل الحوز اليوم شاهداً على امتحان قاسٍ يختبر قدرة الإنسان على الصمود والتكيّف مع قسوة الطبيعة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.