النهج الديمقراطي العمالي يجدد مقاطعته للانتخابات ويؤكد رهانه على الشارع

العرائش نيوز:

جدد حزب النهج الديمقراطي العمالي موقفه الثابت بمقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن السياق الحالي “لا يعد استثناءً” يمكن أن يخرجه من دوامة المقاطعة، ومشدداً على أن رهانه يظل قائماً على تعبئة الشارع في أفق إحداث تغيير ديمقراطي حقيقي.

الحزب، الذي يقول إنه تعرض للإقصاء من مشاورات وزارة الداخلية الخاصة بانتخابات 2026، اعتبر أن العملية الانتخابية الجارية ليست سوى “إعادة تدوير” لنفس الآليات السابقة، في ظل ما يصفه بـ“الوصاية المطلقة” لوزارة الداخلية على المسار الانتخابي، وما ينتج عنها من غياب تنافس ديمقراطي فعلي.

الأمين العام للحزب، جمال براجع، أوضح في تصريح إعلامي أن “الإطار الدستوري الحالي غير ديمقراطي، إذ إن المسؤولين المنتخبين يصرحون دائما بأن دورهم يقتصر على تنفيذ الأوراش الملكية، وهو ما يفرغ الانتخابات من مضمونها”.

وشدد براجع على أن النهج الديمقراطي العمالي “غير معني بالانتخابات المقبلة”، ليس فقط بسبب الإقصاء من المشاورات، بل أيضاً بسبب ما يراه استمراراً لنفس الإطار السياسي والقانوني الذي ميز الانتخابات السابقة، وفتح الباب أمام مظاهر الفساد وشراء الذمم، على حد تعبيره.

كما لفت المسؤول الحزبي إلى أن “الانتخابات السابقة أفرزت برلمانيين ومستشارين متورطين في قضايا فساد”، مضيفاً أن المناخ العام يتسم بـ“التضييق على حرية التعبير وقمع الأصوات المعارضة”.

وفي ما يتعلق بإمكانية التنسيق مع جماعة العدل والإحسان للعودة إلى المشاركة في الانتخابات، أكد براجع أن الحزب لا يرى في العمل المؤسساتي وسيلة لتحقيق التغيير، مستشهداً بتجارب نضالات الشارع مثل حركة 20 فبراير وحراك الريف، التي اعتبرها محطات مفصلية أفرزت دستورا جديدا وكسرت حاجز الخوف الشعبي.

ويرى النهج الديمقراطي العمالي أن التغيير المنشود لن يتحقق عبر صناديق الاقتراع، بل من خلال بناء جبهة شعبية واسعة تضم الطبقات الكادحة وقوى التقدم والديمقراطية، بهدف فرض ميزان قوى جديد يقطع مع ما يصفه بـ“الانتخابات كآلية لتدوير النخب وتجميل المشهد السياسي”.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.