العرائش نيوز:
أعلنت أربع هيئات نقابية ومهنية في قطاع الصحافة بالمغرب عن تشبثها برفض مشروع القانون رقم 25-26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة إياه “مشروعا مشؤوما” و”انتهاكاً صارخاً لفلسفة التنظيم الذاتي” التي يقرها الدستور.
وأكدت كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، في بلاغ مشترك، استمرارها في التعبئة الميدانية والتنسيق مع باقي مكونات الدينامية المهنية المناهضة للمشروع، مع الإعداد لبرنامج احتجاجي سيتم الإعلان عنه قريباً.
الهيئات الأربع أوضحت أن المشروع يهدد أسس التنظيم الذاتي للمهنة من خلال فرض منطق إقصائي أحادي، يغيب التوازنات الديمقراطية داخل الحقل الإعلامي، ويكرس هيمنة سياسية واقتصادية.
وجاء موقفها عقب مشاركتها يوم الخميس 4 شتنبر الجاري في جلسات استماع نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في إطار إعداد رأيه الاستشاري حول المشروع، بعد إحالته من طرف مجلس النواب. ووصفت هذه الهيئات الخطوة الحكومية الرامية إلى عرض المشروع على مجلس المستشارين يوم الاثنين 8 شتنبر، قبل صدور الرأي الاستشاري، بأنها “مستفزة” وتعكس “إصراراً على حرق المراحل”.
وأشارت إلى أن فوزها في انتخابات المجلس الوطني للصحافة سنة 2018 يمنحها شرعية تمثيل الجسم المهني والمساهمة في أي إصلاحات تنظيمية، غير أن المشروع الجديد – حسب تعبيرها – “يتجاهل هذه التمثيلية بشكل سافر”، معتبرة أن ما يحدث “تغول غير مسبوق”.
وأكدت الهيئات النقابية والمهنية عزمها الاستمرار في الترافع لدى الحكومة ومجلس المستشارين، والتنسيق مع الفرق والمجموعات البرلمانية لشرح مخاطر المشروع والدعوة إلى إعادة النظر فيه، محذرة من تداعيات تمريره في صيغته الحالية التي وصفتها بـ”المتسرعة وغير التشاركية”.
ويأتي هذا السجال في وقت يواجه فيه قطاع الصحافة بالمغرب تحديات متزايدة ترتبط بحرية التعبير واستقلالية الإعلام وضمان شروط الاستدامة، فيما يشكل المجلس الوطني للصحافة إحدى المؤسسات المحدثة لضمان التنظيم الذاتي، لكن طريقة إعادة تنظيمه لا تزال محل خلاف عميق بين الحكومة والمهنيين.
