العرائش نيوز:
أشعلت تصريحات الناخب الوطني وليد الركراكي، خلال لقاء إعلامي مؤخراً، موجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بمدينة وجدة ومناطق الشرق عموماً، بعد أن قال إنه كان “سيتقلق” لو تحقق تأهل المنتخب المغربي في ملعب وجدة.
الكلمات التي اعتبرها العديد من المتابعين مسيئة، سرعان ما أثارت استياءً كبيراً، إذ رأى فيها كثيرون نوعاً من التقليل من قيمة المدينة وتهميشاً جديداً لمنطقة اعتادت أن تعاني من ضعف الاهتمام الرسمي ومشاكل اقتصادية واجتماعية متراكمة. واعتبر آخرون أن تصريح الركراكي يكشف عن “نظرة دونية” تجاه الشرق، ما زاد من حدة ردود الأفعال.
في المقابل، حاولت بعض الأصوات تهدئة الجدل، معتبرة أن المدرب ربما كان يقصد التعبير عن رغبته في تحقيق التأهل بملعب ذي رمزية أو طاقة استيعابية أكبر، غير أن اختياره غير الموفق للكلمات أدى إلى هذا السجال الواسع. لكن هذه التفسيرات لم تُقنع جزءاً كبيراً من المتابعين، الذين دعوا الركراكي إلى تقديم اعتذار علني لأهل وجدة وسكان الشرق.
مدينة وجدة، التي تحمل لقب “المدينة الألفية” وأنجبت أسماء لامعة في الرياضة والثقافة والسياسة، وجدت نفسها فجأة في قلب نقاش وطني حاد، بين من يصف ما جرى بـ”زلة لسان عابرة”، وبين من يعتبر الأمر مؤشراً على شعور أعمق بالتهميش يلازم سكان المنطقة منذ عقود.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي موقف رسمي عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فيما يظل الرأي العام في انتظار رد المدرب الذي يحظى عادة بشعبية واسعة منذ إنجازه التاريخي مع “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022.

