بعد سنتين على زلزال الحوز.. انتقادات للاختلالات وتأخر الإعمار والسلطات تتحدث عن تقدم الأشغال

العرائش نيوز:

تحل اليوم الاثنين 8 شتنبر 2025 الذكرى الثانية للزلزال المدمر الذي هز منطقة الحوز والأطلس الكبير ليلة 8 شتنبر 2023، والذي خلف أزيد من ثلاثة آلاف قتيل وخسائر مادية جسيمة في البنية التحتية والممتلكات، ولا تزال تداعياته حاضرة بقوة في حياة المتضررين.

ورغم مرور سنتين، ما زال جزء من سكان القرى المتضررة يعيشون في ظروف صعبة داخل خيام متدهورة، في ظل تأخر برامج إعادة الإعمار، وهو ما أثار انتقادات حقوقية واسعة.

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبر لجنة تقصي الحقائق التي أوفدتها إلى المنطقة، كشفت عن “اختلالات كبيرة” في عملية الدعم، مؤكدة أن 16% من الأسر لم تستفد من أي مساعدة، في وقت تحدثت اللجنة البين وزارية عن نسبة لا تتجاوز 2.7%. كما أشار التقرير إلى وجود حالات محسوبية وزبونية في تحديد المستفيدين، حيث تم إقصاء أسر فقدت منازلها بشكل كامل، مقابل استفادة أخرى في ظروف أقل حدة.

وأبرز التقرير أن 79% من الأسر التي انهارت مساكنها بشكل كامل حصلت فقط على 80 ألف درهم عوض 140 ألف درهم المقررة رسميا، بينما أكد 82% من المتضررين أن الدعم الشهري (2500 درهم) لم يكن كافيا لتغطية تكاليف إعادة البناء.

في المقابل، ردت السلطات المحلية عبر بلاغ لعمالة الحوز صدر في 13 مارس 2025، أكدت فيه أن “أشغال إعادة البناء بلغت مراحل متقدمة”، حيث تم الانتهاء من بناء وتأهيل أكثر من 15 ألف مسكن، أي بنسبة إنجاز تناهز 60%، مما أدى إلى تقليص عدد الخيام بأزيد من 90% ليصل إلى 3.211 فقط.

كما أوضح البلاغ أن نسبة من الأسر لم تباشر بعد عملية البناء رغم استفادتها من الدعم، إما بسبب نزاعات حول الملكية بين الورثة أو بسبب تأخر المستفيدين أنفسهم في إطلاق الأشغال.

وتبقى الذكرى الثانية للزلزال مناسبة لاستحضار حجم الفاجعة الإنسانية التي عاشتها المنطقة، وفرصة لتجديد النقاش حول فعالية السياسات العمومية في الاستجابة للكوارث، وضمان شفافية وعدالة مسار إعادة الإعمار بما يصون كرامة المتضررين ويعيد الثقة بين الدولة والمواطن.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.