العرائش نيوز:
عرفت العرائش في الآونة الأخيرة إغلاق متجر MOBILIUM المتخصص في الأثاث المنزلي، الكائن قرب السوق الممتاز “مرجان” وسط أنباء عن توجه متجر SANILI المجاور له بدوره إلى إغلاق أبوابه مع نهاية السنة الجارية، في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام حول واقع الاستثمار والتجارة بالمدينة.
هذه النوعية من المحلات الكبرى، التي يفترض أن تشكل نقطة جذب تجاري واقتصادي، سرعان ما تتحول إلى مشاريع متعثرة، تترك وراءها محلات فارغة ويد عاملة عاطلة، دون أن تحقق الدور المنتظر منها في إنعاش الدورة الاقتصادية المحلية.
هذا الأمر الذي يثير تساؤولات عن السبب وراء إغلاق هذا النوع من المحلات، فهل يكمن في الركود الاقتصادي العام الذي تعرفه البلاد، أم أن العرائش مدينة طاردة للاستثمار بسبب غياب البنيات التحتية التجارية والتنظيمية الكفيلة بجذب الزبناء؟ وهل يتعلق الأمر بسلوك استهلاكي خاص بالساكنة، التي تفضل التعامل مع الأسواق التقليدية على حساب المراكز الحديثة؟
إغلاق MOBILIUM وإمكانية التحاق SANILI به، يعيدان النقاش حول السياسة الاقتصادية المحلية، ومدى قدرة المدينة على احتضان مشاريع كبرى تساهم في خلق دينامية تجارية وتشغيل اليد العاملة. فالمشهد الحالي يعكس عجزا عن استقرار هذه الاستثمارات، ويطرح سؤالا أكبر: ما الذي يجعل مدنا أخرى قادرة على احتضان هذه المشاريع وإنجاحها، بينما تفشل العرائش في ذلك؟
هي أسئلة تنتظر إجابات واضحة من الفاعلين المحليين، لأن استمرار إغلاق مثل هذه المحلات الكبرى لا يعني فقط خسارة اقتصادية، بل يكرس صورة سلبية عن العرائش كوجهة استثمارية، ويضاعف الإحساس بالعزلة لدى ساكنتها.
