العرائش نيوز:
جرت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة للمساءلة البرلمانية حول ما اعتبره “استغلال” المدارس الخاصة للأسر في بداية الموسم الدراسي.
واعتبر لبنى الصغيري، أن عدداً من هذه المؤسسات، ومع انطلاق الموسم الدراسي الحالي، واصلت ممارسة ضغوط متنوعة على الآباء وأولياء الأمور، سواء عبر فرض اقتناء الكتب والمقررات مباشرة منها، أو بدمج تكاليفها ضمن واجبات التسجيل، مما يضع الأسر أمام الأمر الواقع، الذي لا مفر منه.
وأضافت ممثلة حزب الكتاب بالغرفة الأولى، أن “الأسوأ من ذلك، أن هذه الممارسات غالباً ما تؤدي إلى إرهاق مالي إضافي على كاهل الأسر، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، فضلاً عن فرض مقتنيات أخرى لا يتم استعمالها فعلياً من قِبل التلاميذ، مع ما يرافق ذلك من تهديد مبطن بسوء معاملة الأبناء، إذا رفض الآباء الامتثال لهذه الإملاءات”.
وشدد السؤال الكتابي على أن الحق في التعليم المنصف والمتكافئ من أهم الركائز التي ينص عليها دستور المملكة، كما يقتضي مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ والتلميذات، ضمان وصولهم إلى الكتب والمقررات الدراسية بأسعار مناسبة ومن قنوات توزيع قانونية ومنظمة.
وفي هذا الصدد تساءلت لبنى الصغيري عن الإجراءات العملية والرقابية التي قامت بها وزارة التربية الوطنية في هذا الشأن، من أجل وقف هذه الممارسات غير القانونية، وضمان احترام مؤسسات التعليم الخصوصي لقرارات الوزارة ومقتضيات القانون، وحماية الأسر من كل أشكال الاستغلال المالي المرتبط ببداية كل موسم دراسي.
وطالب التقدم والاشتراكية بكشف كيفية ضمان الوزارة لاحترام مؤسسات التعليم الخصوصي لقرار منع بيع الكتب والمقررات داخل المدارس، وآليات المراقبة والزجر المطبقة لمنع تكرار هذه الانتهاكات في المواسم الدراسية القادمة، وهل هناك نية لتفعيل عقوبات إدارية أو قانونية بحق المؤسسات المخالفة، وكيفية حماية الأسر من أشكال الاستغلال المالي، وضمان تكافؤ الفرص لجميع التلاميذ والتلميذات.

مزايدة فارغة:
من يريد ان يسجل ابناؤه بالمدارس الخصوصية عليه ان يتحمل مسؤوليته كاملة بما فيها قبول الشروط التي تضعها هذه المدارس…فهذه تتعامل بمنطق تجاري:الربح والخسارة،وهي تستفيد من ريع الدولة المتمثل في تخفيض الضرائب او الاعفاء منها بصفة تانة او لفارة مؤقتة…ومنطق المقاولة في العلاقة بين هذه المدارس وروادها لا علاقة له بالوزارة التي لا يمكنها ان تتدخل الا في الجزء المرتبط بالعملية التربوية…لذلك فمساءلة البرلمان للوزير هي مجرد مزايدة فارغة تروم تحقيق البوز تماما كما حدث مع خرجة رئيس الحكومة مؤخرا…هناك قضايا كبرى اهم من ثمن بيع الكتب بالمظارس الخصوصية…على اولياء الامور الذين لا تعجبهم تكاليف تلك المظارس ان يسحبوا ابناءهم منها ويسجلوهم بالمدارس العمومية…كفى من الاشتغال بالتوافه من الامور وممارسة المزايدات…