العرائش نيوز:
لا يزال مصير مشروع إعادة تهيئة حديقة السلام التاريخية بمدينة القصر الكبير يلفه الغموض، بعد سنوات من التعثرات التي حولت الورش إلى ملف عالق يثير الكثير من التساؤلات حول جدية الوعود الانتخابية ونجاعة تدبير الشأن المحلي.
المشروع الذي انطلقت أولى مراحله قبيل انتخابات شتنبر 2021، عرف سلسلة من التوقفات بدأت بفسخ الصفقة مع المقاولة الأولى في يوليوز 2022 بعد بطء واضح في الإنجاز، ثم إعادة إطلاق طلب عروض جديد في غشت من السنة نفسها، أسفر عن انطلاقة جديدة في مارس 2023 بميزانية قدرت ب4 ملايين درهم، ومدة إنجاز لا تتعدى ثمانية أشهر. غير أن آجال التسليم، التي كان يفترض أن تنتهي بنهاية 2023، مرت دون أن يكتمل المشروع، ليبقى الورش معلقا إلى حدود اليوم.

مصادر من داخل الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة القصر الكبير أوضحت في اتصال هاتفي بالعرائش نيوز: أن سبب التأخير يعود إلى رفض الجماعة تسلم الأشغال المنجزة، لكونها حسب تعبيرها لم تستجب للمعايير والشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات. وأضافت المصادر المتحدثة أن الجماعة أشعرت المقاولة المعنية بضرورة استكمال الأشغال وفق المساطر القانونية المعمول بها، في انتظار استنفاد جميع الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بالملف.

وبين شد وجذب بين المجلس والمقاولة، تبقى حديقة السلام عنوانا لمشروع متعثر منذ خمس سنوات، ومثار استياء متزايد لدى الساكنة التي ما زالت تنتظر فضاء أخضر يعيد للمدينة جزءا من ذاكرته البيئية والجمالية.
