العرائش نيوز:
وجه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، مذكرة جديدة إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك، دعاهم من خلالها إلى التعامل بكثير من التحفظ والحرص مع برقيات البحث الصادرة في حق الأشخاص، نظراً لما يترتب عنها من آثار مباشرة على حرية الأفراد وحياتهم الشخصية والمهنية.
وأكد بلاوي في هذه الدورية المؤرخة ب16 شتنبر 2025 أن برقية البحث تعتبر إجراء استثنائيا، ولا ينبغي اللجوء إليها إلا عند الضرورة القصوى وفي الحالات التي يحددها القانون. مبرزا أن استمرار مفعولها على الصعيد الوطني يجعل المعني بها عرضة دائما للتوقيف، وهو ما قد ينعكس سلبا على أوضاعه الأسرية والاجتماعية.
وشددت الدورية على أهمية مراجعة وتحيين لوائح المبحوث عنهم بشكل دوري، مع إلغاء البرقيات التي تقادمت أو تلك التي انتفت مبرراتها القانونية، سواء بعد حفظ المساطر أو إحالة الملفات على التحقيق أو صدور الأحكام. كما أوصت بضرورة التجاوب الجدي مع طلبات إلغاء برقيات البحث متى توفرت شروطها القانونية، مع تعزيز التنسيق مع مصالح الشرطة القضائية لتحديث المعطيات.
وفي السياق ذاته، ذكرت رئاسة النيابة العامة بالجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة، والتي أسفرت ما بين 2021 و2023 عن إلغاء 153 ألفا و461 برقية بحث لأسباب متعددة، إضافة إلى إسقاط 42 ألفا و234 برقية مرتبطة بملفات الإكراه البدني بسبب تقادم الغرامات أو غياب الشروط القانونية.
كما دعا رئيس النيابة العامة إلى الاستمرار في تفعيل مقتضيات الدليل العملي الخاص بتجويد الأبحاث الجنائية، الذي أُعد بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، ويتضمن ضوابط دقيقة بشأن إصدار وإلغاء برقيات البحث.
وختم بلاوي دوريته بمطالبة الوكلاء العامين ووكلاء الملك بإحالة نتائج عمليات تحيين برقيات البحث على رئاسة النيابة العامة قبل متم أكتوبر 2025، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو إيجاد توازن بين مقتضيات العدالة الجنائية وضمان حماية الحقوق والحريات الدستورية.

