العرائش نيوز:
أعلنت الشرطة الإسبانية، أمس الأربعاء 17 شتنبر الجاري، عن تفكيك واحدة من أبشع القضايا المرتبطة بالهجرة غير النظامية، بعد توقيف 19 شخصاً يشتبه تورطهم في ارتكاب جرائم قتل وتعذيب على متن قارب انطلق من السنغال نحو جزر الكناري.
وحسب المعطيات الرسمية، فقد كان على متن القارب ما يقارب 300 مهاجر، غير أن نحو 50 شخصاً فُقدوا خلال الرحلة البحرية التي استغرقت 11 يوماً، وسط ترجيحات بإلقائهم في البحر عمداً.
روايات الناجين للمحققين كشفت تفاصيل صادمة، حيث أكدوا أن الموقوفين اعتدوا على عشرات المهاجرين بالضرب والتعذيب، وفي بعض الحالات ألقوا بهم أحياء في البحر، كما رفضوا إنقاذ من سقطوا عرضياً في المياه.
الشرطة الإسبانية أوضحت أن بعض عمليات القتل ارتبطت بخرافات وأفكار شعبية، إذ جرى اتهام الضحايا بممارسة “السحر” والتسبب في أعطال بالمحركات أو نقص الغذاء أو العواصف، فيما لقي آخرون حتفهم بعد احتجاجهم على الظروف القاسية داخل القارب.
المشتبه فيهم التسعة عشر وُضعوا رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار محاكمتهم بتهم ثقيلة تشمل القتل، التعذيب، الاعتداء، والهجرة غير الشرعية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مأساة طرق الهجرة غير النظامية من السواحل الإفريقية نحو أوروبا، حيث لقي آلاف المهاجرين حتفهم خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في المسالك البحرية المؤدية إلى جزر الكناري التي تشكل إحدى أبرز بوابات الدخول إلى القارة، إلى جانب إيطاليا واليونان.
