العرائش نيوز:
أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، بإيداع إطار بنكي مسؤول عن وكالة مصرفية بمدينة تطوان، تابعة لمؤسسة مالية عمومية، رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن تامسنا، على خلفية متابعته في ملف ثقيل يتعلق باختلاس أموال عامة وخاصة والتلاعب في المعطيات المعلوماتية والتزوير الإلكتروني.
وجاء القرار استجابة لملتمس النيابة العامة المختصة في قضايا الجرائم المالية، بعد أبحاث باشرها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، إثر شكاية وضعتها الإدارة المركزية للمؤسسة البنكية، عقب اكتشاف اختلالات مالية قدرت بحوالي 300 مليون سنتيم داخل الوكالة المذكورة.
التحقيقات كشفت أن المسؤول البنكي، المزداد سنة 1976 بتطوان، استغل منصبه للولوج إلى حسابات زبائن باستعمال الأقنان السرية، والتصرف فيها عبر التدليس المعلوماتي، ما نتج عنه عجز مالي خطير. لجنة تدقيق خاصة أوفدتها الإدارة الجهوية بطنجة–تطوان رصدت معاملات مشبوهة دفعت المسؤول إلى تقديم استقالته، قبل أن يحال الملف على القضاء.
وخلال أطوار البحث، حاول المتهم تبرير الأفعال المنسوبة إليه بكونها “أخطاء تقنية”، غير أن الخبرات الإدارية والأمنية أثبتت وجود دلائل قوية على تورطه في جرائم مالية، وهو ما أكدته الاستنطاقات الأولية أمام النيابة العامة وقاضي التحقيق. القاضية لبنى لحلو، رئيسة الغرفة الخامسة للتحقيق المالي، قررت إيداعه السجن في انتظار الاستنطاق التفصيلي المرتقب منتصف أكتوبر المقبل.
من جهتها، أبرزت المؤسسة البنكية تضررها الكبير من هذه الاختلاسات، مؤكدة أنها اقترحت على الإطار المتهم حلاً ودياً لاسترجاع المبالغ المختلسة مقابل الصلح، غير أنه رفض العرض، ما دفعها إلى اللجوء إلى المساطر القضائية.

