من حول سوق “جنان فرانسيس” النموذجي إلى سوق عشوائي بقلب مدينة العرائش

العرائش نيوز:

أشرعة بلاستيكية وبطانيات قديمة، وأرض مملوءة بالأزبال والمياه الآسنة تتسبب في حوادث انزلاق للمواطنين. لا نتحدث عن سوق عشوائي في إحدى القرى النائية، بل هو سوق نموذجي صُرفت عليه ملايين الدراهم من أجل إيجاد حل للباعة الجائلين بقلب مدينة العرائش. هذا الحل تحول اليوم إلى مشكل يحتاج إلى حل بدوره.

هذا السوق النموذجي الواقع بقلب مدينة العرائش الحديثة “جنان فرانسيس” كان الرهان عليه كبيراً لامتصاص فوضى “جنان باشا” و”رحبة الزرع”، لكن هذا الرهان خاب وتحول إلى وصمة عار توشم وجه مدينة العرائش. هل هذا سوق نموذجي؟ هل هذا نموذج أسواق مغرب 2030؟ إنه عار وشائبة حقيقية تفضح فشل مقاربة الأسواق النموذجية بالعرائش، هذه الأسواق التي كان آخر أمل فيها هو سوق “جنان فرانسيس” بعد فشل سوق “الرحمة” و”الغورنا” و”بن شقرون”. لكن أيادي العبث أبت إلا أن تفشل هذا المشروع، بين صلف وعدم حرفية رجال السلطة و الحسابات السياسية الضيقة آلت به أن يُمارس عليه عملية بلوكاج من أجل إيقاف عجلة إخراج هذا السوق إلى الوجود بشكل سلس وقانوني.

هذا السوق الذي كان، وإلى حدود انتخابات 2021، محل مزايدات انتخابية، كما عرف قبل سنتين إضافة محلات جديدة وعشوائية لبيع اللحوم البيضاء (الدواجن). اليوم، وبعد أزيد من عشر سنوات من افتتاحه، يسير السوق النموذجي “جنان فرانسيس” من سيء إلى أسوأ.

السوق دخل في مرحلة متردية من العشوائية والعفن البصري، يُذكرنا بالأسواق الأسبوعية بالدواوير والمداشر القروية النائية.

حال سوق “فرانسيس” يفتح سؤال مسؤولية السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي: لماذا لم تُسوَّ الوضعية القانونية للباعة داخل هذا السوق رغم سنوات على افتتاحه؟ لماذا إلى الآن تُضاف محلات جديدة رغم أن التصميم العام للسوق تم وُأُعلِنَ عن انتهائه؟

هذه الأسئلة هي الجواب الحقيقي عن الحالة الكارثية التي يعيشها اليوم سوق “جنان فرانسيس” الذي تحول بفعل فاعل من سوق نموذجي إلى سوق عشوائي بقلب مدينة العرائش.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.