العرائش نيوز:
أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، يوم الاثنين 08 دجنبر الجاري، حكما بالسجن المؤبّد في حق المتهم الذي أقدم على إحراق الفنان الأمازيغي مصطفى سوليت، أحد ذوي الاحتياجات الخاصة، في جريمة بشعة هزّت الرأي العام وأثارت موجة استنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. وجاء في منطوق الحكم أن المحكمة رفضت بشكل قطعي ملتمس إجراء خبرة طبية على المتهم، معتبرة أن الوقائع المثبتة والأدلة المتوفرة كافية لإدانته، لتقضي في النهاية بمعاقبته بالسجن المؤبّد ومصادرة المحجوزات لفائدة الدولة.
وتعود تفاصيل هذه الفاجعة لشهر أكتوبر الماضي حين أقدم المتهم على صب مادة قابلة للاشتعال على الضحية وإضرام النار فيه وسط الشارع العام، في مشهد صادم وثّقته تسجيلات تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، ما عمّق حالة الصدمة والغضب لدى المغاربة. وقد نقل الفنان الراحل مصطفى سوليت، المعروف في الأوساط الفنية الأمازيغية ببساطته وطيبته، إلى المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة حيث فارق الحياة متأثرا بالحروق الخطيرة التي أصيب بها.
وأعاد صدور الحكم النقاش حول ضرورة توفير حماية أكبر للأشخاص في وضعيات هشاشة، خاصة بعد أن رأت شريحة واسعة من المتفاعلين أن عقوبة السجن المؤبّد تمثل الحد الأدنى إزاء بشاعة الجريمة. وفي الوقت الذي عبّر فيه كثيرون عن ارتياحهم لصدور الحكم، خلّفت القضية جرحاً عميقا في الذاكرة الجماعية، خصوصا أن الضحية كان رمزا لفنان بسيط لم يكن يملك سوى موهبته وإنسانيته.
