تخريب أشغال التهيئة بمجموعة من أحياء العرائش يطرح ازمة وعي المواطن 

العرائش نيوز:

تعرضت مجموعة من الأشغال المتعلقة بتعبيد بعض الاحياء لتخريب ممنهج بمجموعة من النقط من بينها تجزئة الكنوني، ومنطقة واد المخازن ، وسوق الصغير بمدينة العرائش، وذلك في وقت لم تمضِ فيه سوى مدة قصيرة على إنجاز هذه الأشغال التي رُصدت لها إمكانيات مادية وبشرية مهمة في إطار تحسين البنية التحتية وجمالية الفضاء الحضري.
وحسب ما تُوثقه الصور المتداولة، فإن جزءًا من هذا التخريب ناتج عن مرور شاحنة ثقيلة فوق الرصيف حديث التهيئة، ما تسبب في ضرر بالغ بهذا الشارع الامر الذي يستدعي اعادة الاشغال به من جديد.

كما تُظهر صورة أخرى آثار أقدام واضحة فوق الإسمنت الرطب، ما يرجح إقدام أحد المواطنين على الدوس فوق الأشغال قبل اكتمالها، في تصرف يفتقر لأدنى درجات الوعي والمسؤولية.

 

هذه السلوكات التخريبية تطرح أكثر من علامة استفهام حول احترام الملك العمومي، ومدى وعي بعض المواطنين بأهمية الحفاظ على المشاريع التنموية التي تُنجز لفائدتهم بالدرجة الأولى. كما تعكس، في الآن ذاته، ضعف ثقافة المحافظة على المرافق العمومية، وانتشار ممارسات لا مسؤولة تُكلف الجماعة خسائر إضافية لإصلاح ما تم إتلافه، بدل توجيه تلك الموارد لمشاريع أخرى أكثر إلحاحًا.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه الأفعال، سواء كانت نتيجة تهور السائقين أو استهتار بعض المواطنين، تستدعي تدخلًا حازمًا من الجهات المعنية، من خلال تشديد المراقبة أثناء إنجاز الأشغال، ووضع حواجز وعلامات تشوير واضحة، إلى جانب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من ثبت تورطه في تخريب الممتلكات العمومية.
كما يُجمع فاعلون محليون على أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر فقط على الجانب الزجري، بل تتطلب أيضًا تعزيز حملات التحسيس والتوعية بأهمية الحفاظ على المكتسبات الجماعية، وترسيخ ثقافة المواطنة الصالحة التي تجعل من حماية الفضاء العام مسؤولية مشتركة بين المواطن والإدارة.
وفي ظل استمرار مثل هذه التصرفات، يبقى الرهان الحقيقي هو بناء وعي جماعي يُدرك أن التخريب لا يضر إلا بمصالح الساكنة نفسها، ويُفرغ كل مجهودات التنمية المحلية من مضمونها، ما يستدعي تضافر الجهود من أجل صون الممتلكات العمومية وضمان استدامتها.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.