بعد جدال حاد… مجلس جماعة قصر ابجير يحسم الجدل حول الضريبة على الأراضي الغير مبنية 

العرائش نيوز:

بعد تأجيل الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة قصر ابجير، التي خُصصت لمناقشة الضريبة المفروضة على الأراضي القروية العارية، والتي عقدهت يوم الأربعاء 16 دجنبر الجاري، عاد الملف إلى الواجهة من جديد وسط نقاش محتدم بين رئيس الجماعة وأعضاء المعارضة قبل أن يتم حسمه في دورة يوم الخميس 17 دجنبر الجاري. وخلال أشغال الدورة المؤجلة ، شدد أعضاء المعارضة على أن تصنيف المناطق من حيث التجهيز (كاملة، متوسطة أو ضعيفة التجهيز) ينعكس بشكل مباشر على قيمة الرسم الجبائي، معتبرين أن جماعة قصر ابجير تفتقر لعدد من المرافق الأساسية، وعلى رأسها شبكة التطهير السائل، ما يجعل جميع الأراضي العارية تندرج ضمن المناطق ضعيفة التجهيز. وطالبوا بتحديد قيمة الرسم في سقف لا يتجاوز 0.5 درهم للمتر المربع، مع الدعوة إلى إيفاد لجنة مختصة لإعادة تصنيف المناطق بشكل موضوعي يراعي خصوصية الجماعة. هذا النقاش رافقته انتقادات لطريقة تدبير الملف، مع التحذير من تداعيات تمرير القرار بصيغته الأولى، وما قد ينتج عنه من احتقان اجتماعي، إلى جانب الدعوة لتحمل المسؤولية السياسية والإدارية في معالجة هذا الموضوع الحساس. وبسبب الأجواء المشحونة التي طبعت الدورة، تقرر تأجيل أشغالها إلى يوم الخميس 18 دجنبر 2025 على الساعة العاشرة صباحاً. وحسب معطيات استقتها العرائش نيوز من مصادر مطلعة، فإن الدورة التي كان من المفترض أن تُعقد بشكل مفتوح أمام الساكنة، انعقدت بشكل مغلق بطلب من رئيس الجماعة، مع الاستعانة بالقوات العمومية من أجل الحفاظ على النظام العام أثناء متابعة أشغالها من طرف المواطنين. وقد أسفرت هذه الدورة بعد شد وجذب بين مكونات المجلس عن المصادقة بالأغلبية على تحيين المقرر الجبائي المتعلق بالرسم على الأراضي العارية، حيث تم تحديد قيمة الرسم في 0.5 درهم للمتر المربع بالنسبة للأراضي العارية بدواوير المركز، و20 درهماً للمتر المربع بالمنطقة الصناعية بقصر ابجير. ويُذكر أن هذا الملف كان قد أثار موجة من النقاشات الحادة داخل المجلس، خاصة بعد رفض الصيغة الأولى من طرف المعارضة خلال دورة عادية سابقة، قبل إعادة إدراجه في دورة استثنائية تم تأجيلها بدورها، ليُصادق عليه في صيغته النهائية بعد معارضة قوية، انتهت بالتوافق حول الصيغة المحينة، بعدما كان قد خلف انقساماً واضحاً داخل المجلس، حتى في صفوف الأغلبية المسيرة للجماعة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.