في أفق حماية 10% من السواحل.. المغرب يراهن على المناطق البحرية المحمية لدعم الاقتصاد الأزرق

العرائش نيوز:

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن المناطق البحرية المحمية تشكل ركيزة استراتيجية للتوفيق بين حماية النظم البيئية البحرية وتعزيز اقتصاد أزرق مستدام وشامل، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المجال البحري.

وأوضحت، خلال ندوة نظمت بالرباط حول موضوع “المناطق البحرية المحمية والاقتصاد الأزرق”، أن حماية الوسط البحري والتنمية الاقتصادية لم تعودا خيارين منفصلين، بل مسارين متكاملين يجب أن يتقدما بشكل متوازن.

وأبرزت أن المغرب، بفضل موقعه الاستراتيجي على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، يتوفر على رأسمال بحري مهم، غير أنه يواجه ضغوطا متزايدة، من بينها استنزاف الموارد السمكية، والتغيرات المناخية، وتدهور الموائل الطبيعية.

وفي هذا السياق، شددت على أن المناطق البحرية المحمية تمثل أداة فعالة للحكامة البيئية وتعزيز الصمود، من خلال حماية الأنظمة الهشة، واستعادة التوازنات البيئية، ودعم تجدد المخزونات السمكية.

كما أكدت أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية وطنية تجعل من حماية البيئة البحرية أولوية استراتيجية، مبرزة في الوقت ذاته أهمية الاقتصاد الأزرق كرافعة للنمو والتنمية الشاملة.

وفي هذا الإطار، تم إحداث لجنة وطنية بين وزارية سنة 2023 لتنسيق السياسات المرتبطة بالأنشطة البحرية، إلى جانب إعداد خارطة طريق للفترة 2025-2027 تهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب كمرجع في مجال الاقتصاد الأزرق.

وترتكز هذه الاستراتيجية على توسيع شبكة المناطق البحرية المحمية، عبر رفع نسبتها من أقل من 1% حاليا إلى 10% من المياه الوطنية، حيث تم إلى حدود اليوم إحداث 8 مناطق، مع برمجة 12 منطقة إضافية.

من جانبها، أكدت ممثلة منظمة “Global Fishing Watch” أن المحيطات أصبحت في قلب التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي والمناخ، مشيرة إلى أن المناطق البحرية المحمية تمثل فرصة لتعزيز استدامة الموارد البحريةوليس عائقا أمام التنمية.

كما شددت على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة، مثل الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي، لتحسين مراقبة الأنشطة البحرية وتدبير هذه المناطق بشكل أكثر فعالية.

وتندرج هذه الدينامية في إطار تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي البحري ودعم اقتصاد أزرق مستدام، قادر على خلق فرص اقتصادية جديدة مع الحفاظ على التوازنات البيئية.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.