العرائش نيوز:
يُعدّ تساقط الثلوج بمدينة وجدة ظاهرة نادرة، ولا يحدث إلا عند تزامن ظروف جوية خاصة. وتُعزى التساقطات الثلجية التي شهدتها المدينة ونواحيها إلى تضافر ثلاثة شروط جوية دقيقة في الوقت نفسه.
ويعود ذلك، في المقام الأول، إلى وصول كتلة هوائية قطبية قارية أدّت إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة، لتصل إلى مستويات أدنى بكثير من المعدلات المعتادة.
وقد تزامن هذا البرد الشديد مع تدفّق تيارات رطبة قادمة من البحر الأبيض المتوسط، جلبت معها السحب والتساقطات الضرورية. أما العامل الحاسم، فتمثّل في الانخفاض الاستثنائي لمستوى الصفر المئوي (الارتفاع الذي تتجمد عنده المياه)، حيث هبط هذا المستوى إلى علوّات منخفضة سمحت للتساقطات بالوصول إلى سطح الأرض على شكل ثلوج غطّت المدينة بالبياض، بدل نزولها على شكل أمطار.
ورغم أن ارتفاع مدينة وجدة يُعدّ متوسطًا (حوالي 500 متر)، فإن قربها من الهضاب العليا وانفتاحها على الرياح الشمالية والشمالية الشرقية الباردة يسهّلان تسرّب الهواء القطبي البارد دون عوائق كبيرة، مما ساهم في حدوث هذه التساقطات الثلجية.
بعض سماكات الثلوج المسجّلة بوجدة ونواحيها:
• مدينة وجدة: 2 سم
• تويسيت (إقليم جرادة): 10 سم
• قرية تنيسان التابعة لوجدة: 7 سم
