العرائش نيوز:
أثارت المؤثرة المغربية هناء المريني نقاشا واسعا عقب نشرها مقطع فيديو عبّرت فيه عن استيائها مما وصفته بالانتهاكات المتكررة لخصوصيتها الشخصية، معتبرة أن الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تبرّر بأي شكل من الأشكال اقتحام الحياة الخاصة أو تجاوز الحدود الإنسانية.

وكشفت المريني، في الفيديو، عن حادثة وقعت في ساعات الصباح الباكر من يومه الخميس، حيث فوجئت بامرأة مجهولة تدق جرس باب منزلها دون إذن أو معرفة مسبقة، مؤكدة أنها لا تربطها بها أي علاقة شخصية. وأوضحت أن هذه الواقعة لم تكن استثناء، بل جاءت ضمن سلسلة من التصرفات التي اعتبرتها مساسا مباشرا بأمنها وراحتها.
وأضافت المتحدثة أنها سبق لها وأن قامت بتصوير شرفة منزلها عنغير قصد، وهو ما أدى، بحسب قولها، إلى تكرار محاولات اقتحام فضائها الخاص، إذ أصبح بعض الأشخاص يطرقون جرس باب العمارة بدعوى الرغبة في مقابلتها، في سلوك يعكس غياب الوعي بحدود الخصوصية لدى فئة من المتابعين.
ولم تقف هذه التجاوزات عند هذا الحد، حيث أشارت المريني إلى تلقيها طلبات شخصية وصفتها بغير المعقولة، من بينها مطالبة امرأة لها بشراء عقد من الذهب مشابه لما ترتديه، وأخرى طلبت منها اقتناء هاتف ذكي من نوع”آيفون”، فيما طالبتها سيدة ثالثة باكتراء منزل لفائدتها.
وأمام هذا الوضع، أكدت هناء المريني أنها لن تتهاون مستقبلا مع أي سلوك يقتحم خصوصيتها، معلنة عزمها متابعة كل من يتجاوز الحدود القانونية أو يحاول التدخل في حياتها الشخصية، في رسالة تحذير واضحة مفادها أن التأثير الرقمي لا يعني التخلي عن الحقوق الفردية.
ويعيد هذا الجدل طرح مسألة العلاقة بين المؤثرين والجمهور، وحدود المتابعة في مقابل الحق في الخصوصية، خاصة في ظل تزايد الحضور الرقمي وتداخل الفضاءين العام والخاص. فالمؤثر، رغم ظهوره العلني، يظل متمتعا بحقوقه القانونية والإنسانية، ولا يمكن تبرير اقتحام حياته الخاصة أو فرض مطالب شخصية عليه بدعوى الشهرة. وهو ما يستدعي وعيا مجتمعيا أكبر، إلى جانب تفعيل الحماية القانونية، لضمان توازن يحفظ كرامة الأفراد ويحدّ من التجاوزات.
