العرائش نيوز:
تعد عملية تعيين مدير جديد للوكالة الحضرية العرائش-وزان، وإن كان هذا التعيين خارج منطق المباراة، تقدمًا ملموسًا لحل أزمة إدارة تعاني من جمود خطير، يعطل مصالح المواطنين، ويُستغل من قبل “شَنَاقَة” الوكالة. فوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، تحملت مسؤوليتها السياسية واتخذت قرارها بتعيين مدير شاب على رأس الوكالة الحضرية للعرائش وزان، بغية رفع حالة البلوكاج في هذه المؤسسة المهمة.
وقد وجد هذا الأخير على طاولة مكتبه ملفات كبيرة تنتظر قرارات حاسمة وشجاعة، كما أنه مطالب بعمل جبار دون تردد أو تأخير، لاسيما وأن مشاريع مهمة عرفت توقفًا وعرقلة دامت لسنوات.
وعلى رأسها أهم وثيقة معمارية تُرهن مستقبل المدينة العمراني وسياستها المدنية لعشر سنوات قادمة، وهي مشروع تصميم التهيئة العمرانية لمدن العرائش ووزان والقصر الكبير، والعديد من الدراسات العمرانية المرتبطة بمجال التعمير وتهيئة المدن والقرى التي تدخل ضمن اختصاص هذه المؤسسة.
إن المسؤول الجديد، وهو مهندس معماري، وإن كان حديث العهد بالوظيفة العمومية، إلا أن الأخبار المستقاة من داخل الوزارة تؤكد أنه نجح في تدبير ملفات وطنية مهمة كان مكلفًا بها من طرف فاطمة الزهراء المنصوري. لكن الخوف كل الخوف هو أن يواجه المدير المعين لوبيًا قويًا من الموظفين الكبار، وعددهم ثلاثة، والذين كانوا يشرفون على أعمال الوساطة والسمسرة في عهد المدير السابق مع “مافيا العقار”، سواء تعلق الأمر بتصميم التهيئة للعرائش لسنة 2018، أو بمجموعة من مشاريع البناء لعمارات 6 طوابق، أو ببعض التجزئات السكنية، إلى جانب الصفقات وطلبات السند. هؤلاء المسؤولون الثلاثة، الذي كان المأمول من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن تعيد توزيعهم في مناطق أخرى لكف أذاهم عن الإقليم، خصوصًا وأن تقارير متواترة وردت عنهم، كما أن أغلب الإدارات المتداخلة تعرف مقدار الضرر الوارد منهم.
كل الخوف اليوم هو أن يمارسوا أساليب البلوكاج والعرقلة في وجه المدير الجديد، كما دخلوا سابقًا في حرب طاحنة مع المدير القديم. إنهم “شَنَاقَة” الوكالة الحضرية الحقيقيين، الذين يرفعون في وجه كل مدير بطاقة انتمائهم السياسي أو النقابي، ويحركون مجموعة من الموظفين للضغط، قصد الاستفادة من مجموعة من الامتيازات التي تؤثر سلبًا على إخراج مشاريع مهمة بكل من إقليمي وزان والعرائش.
