رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم: السنغال تمتلك حججاً قوية ومستعدة لكافة الاحتمالات

العرائش نيوز:

رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله فال مصرحا يوم أمس :

لم يكن المغرب يتصور أبدًا أن فريقًا آخر يمكن أن يمنعه من التتويج باللقب. لا يوجد بلد واجه المغرب كما فعل السنغال. عندما تأهلنا قبل التوجه إلى الرباط، طلبت من أبلَي أن يذهب للقيام بجولة استطلاعية. سألنا عن الفندق الذي سنقيم فيه، لكنهم رفضوا إبلاغنا. لم نعرف إلا بعد تأهلنا وقبيل السفر إلى الرباط.

قال لي أبلَي: سيدي الرئيس، من المستحيل أن نقيم في هذا الفندق. الفندق يقع وسط المدينة، والضجيج كبير، وفريق بحجم السنغال لا يمكن أن يُقيم هناك. والأسوأ من ذلك، أنهم أرادوا إجبارنا على التدرب في معسكرهم الأساسي، بمركب محمد السادس. عندما أخبرني أبلَي بذلك، قلت له: لن نذهب إلى هناك. المركب حديث جدًا، لكنه مكشوف، وسيكون فريقك مكشوفًا.

ثم رأيتم وصول الفريق إلى الرباط: صفر تأطير، ولا أي إجراءات أمنية. طلب مني أبلَي الذهاب لمقابلة رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والأمين العام للتحدث معهم. أنا لست شخصًا يلاحق الناس، لكنني ذهبت. وعندما وصلت، وجدت فوزي لقجع، والأمين العام للـCAF، ورئيس الـCAF.

تحدثت مع فوزي، وكان يرد في كل مرة: هذه مسؤولية الكاف. وعندما ذهبت للتحدث مع الأمين العام للـCAF، كان يقول: المغرب فعل كذا وكذا. عندها أدركت أنهم يراوغونني. عدت وقلت لأبلَي: سننشر بيانًا رسميًا.

اتصل بي فوزي في الساعة الواحدة والنصف ليلًا، وسألني: سيدي الرئيس، ماذا يحدث؟ فأجبته: هذا إجراء تحفظي، وغدًا سنعقد ندوة صحفية، ولن نلعب أبدًا في هذه الظروف. فقال لي: دع الكاف جانبًا، وتعال لرؤيتي غدًا وسأنفذ كل ما تريده.

استدعاني إلى مكتبه بوزارة المالية، وفاديغا يمكنه الشهادة على ذلك. وعندما وصل، قلت له: الظروف الأمنية للمنتخب الوطني السنغالي غير مقبولة. هناك أمور لا يمكننا قبولها. فقام فورًا بتعزيز الإجراءات الأمنية، وتم إنشاء نقاط تفتيش حتى على بُعد كيلومترات من الفندق.

قلت له إننا لن نتدرب في مركب محمد السادس، فقال لي: اختروا الملعب الذي تريدون وسأعطي التعليمات للتدرب فيه. فقلت له: الملعب الملحق بمجمع مولاي عبد الله. فأعطى التعليمات، وصدر بلاغ رسمي يُخطرنا بذلك.

كما أخبرته أننا حصلنا على ثلاثة تذاكر فقط للوفد السنغالي، وليس لدي إمكانية شراء تذاكر إضافية لفريق نهائي. هل هذا أمر طبيعي؟ المغرب أخذ كل شيء. فقال لي: أعد قائمة، بعضهم سيدخل المنصة الشرفية VIP، والبقية المنصة الملكية. فأعددنا القائمة.

النقطة الوحيدة التي بقينا فيها عاجزين وبدون حل كانت الحكم. قبل يومين من المباراة، كان من المفترض أن نعرف الحكم الذي سيدير النهائي، لأنه يجب الإعلان عنه في اللجنة التقنية. سألناهم، فقالوا إنهم لا يعلمون. النظام ينص على مهلة دنيا لطلب تغيير الحكم إذا لم يكن مقبولًا، لكننا لم نعرف اسمه إلا في الليلة التي سبقت النهائي على الساعة العاشرة مساءً.

عندما اتصل بهم أبلَي، قدموا أعذارًا مثل: أردنا حماية الحكم من الضغوط. لكن في الحقيقة، نحن نعلم أنه في تلك اللحظة لم يعد هناك أي مجال لطلب الاعتراض.

خلال النهائي نفسه، كنا قد أعددنا رسالة احتجاج وطلب تنحية. أثناء المباراة، أرسلنا الرسالة إلى الكاف ونحن لا نزال في الملعب، وكنا نتابع.

لم يسبق لأي بلد أن عارض المغرب بهذا الشكل، لأنهم يشغلون منصب نائب رئيس الكاف، ولديهم الإمكانيات، وبعض الدول لا تجرؤ على معارضة إرادتهم، ولا أحد يجرؤ على اتخاذ موقف ضدهم. فوزي صديقي وهو ابن بلدي، لكن هناك أمور لا يمكن التفاوض بشأنها، ولهذا وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.

نحن نقف بقوة خلف بابي ثياو في التصرف الذي قام به، وحتى مسؤولونا الكبار يدعمونه. هناك تفاصيل لا يمكننا الخوض فيها هنا.

بعد ذلك، ناقشنا الأمر فيما بيننا، وقلت لأبلَي: لننزل إلى أرضية الملعب. كنا نريد أن نطلب استئناف اللعب، ووافقنا على ذلك حتى لا يُعتبر الأمر انسحابًا. لكن عندما كنا ننزل، كانوا قد عالجوا المشكلة بالفعل واستؤنفت المباراة.

هناك فرق كانت جيدة جدًا خلال البطولة، لكن الظروف التي مرت بها ربما أثرت على إقصائها. أما نحن، السنغال، فقد عرفنا كيف نستبق الأحداث. وإلى جانب أدائنا الرياضي، لدينا مسيرون كبار جدا .


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.