التاراخال لا تنسى: ضحايا الهجرة يضيئون الذاكرة

العرائش نيوز:

أربعة عشر شمعة أضيئت في مقر جمعية لونا بلانكا بمدينة سبتة المحتلة إحياء لذكرى المهاجرين الذين فقدوا حياتهم في طريقهم إلى سبتة سنة 2014، حيث ألغيت هذه السنة فعاليات المسيرة السنوية للتاراخال بسبب سوء الأحوال الجوية التي شهدتها المنطقة، ما حال دون تجمع المشاركين في عين المكان. ورغم ذلك، لم تتوقف الرسالة: حفظت الذكريات وأضيئت شموع على أرواح ضحايا الهجرة الذين فقدوا حياتهم في الطريق نحو سبتة سنة 2014، مع عرض صور وأسماء الضحايا: إيف، سامبا، داودا، أرماند، لوك روجيه شيمي، لاريوس، يوسف، عثمان، كيتا، جانوت، عمروا، بليز ورفيق آخر مجهول.

وأكد المشاركون أن ذكرى هؤلاء المهاجرين تظل نداء للعدالة ومراجعة السياسات المرتبطة بالهجرة، خصوصا في ظل التأخر القضائي في إسبانيا منذ يونيو 2023، وانتقاد التمييز المؤسسي وسياسات الترحيل القسري إلى دول غير آمنة، رغم الخطوة الإيجابية المتمثلة في تسوية وضعية بعض المهاجرين. كما نبهوا إلى أن إجراءات الحدود المشددة والقيود على حرية التنقل دفعت بعض المهاجرين إلى المخاطرة بحياتهم في البحر، فيما تعيش أسر الضحايا الألم وفقدان المعلومات عن أحبائهم، مع الإشارة إلى أن كثيرا من الضحايا كان مصيرهم أن ووريوا الثرى في مقبرة سيدي أمبارك بسبتة. ودعوا السلطات إلى حماية حياة المهاجرين وضمان عمليات الإنقاذ في البحر، ومراقبة الحدود بشفافية، وإلغاء القوانين التمييزية مثل قانون الأجانب، واستبدالها بإطار يحترم كرامة جميع البشر.

واختتم المشاركون بتأكيد أن ذكرى إيف وسامبا ورفاقهم ليست مجرد تذكير بالمأساة، بل رسالة قوية لإحداث تغيير حقيقي في سياسات الهجرة وضمان العدالة الإنسانية.

عادة ما تكون جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالهجرة حاضرة بقوة في هذه المسيرة، وعلى رأسها جمعية قوارب الحياة بالعرائش، إلا أن الأمطار الغزيرة وصعوبة الوصول إلى سبتة حالت دون تمكن مناضليها من المشاركة هذه المرة، ما أبرز التحديات اللوجستية التي تواجه الفاعلين المدنيين في متابعة مثل هذه الأحداث الهامة.

الشموع التي أضيئت، ولو عن بعد، كانت رمزا للتذكير بحقوق المهاجرين والمطالبة بالعدالة، ولفتت الانتباه مرة أخرى إلى مأساة التاراجال وما يرافقها من غياب للإجراءات الكافية لحماية الأرواح على طرق الهجرة نحو أوروبا.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.