سجال “شنغن” يشتعل بين مدريد وروما: سانشيز يرد بالأرقام على دعوات إيطاليا باستبعاد إسبانيا
العرائش نيوز:
شهدت أروقة الاتحاد الأوروبي تصعيداً جديداً في سجال ملف الهجرة غير النظامية، عقب تجاذبات حادة بين روما ومدريد؛ إثر مطالبة إيطالية صريحة باستبعاد إسبانيا من منطقة “شنغن” لعبور الحدود الحرة، بدعوى “التراخي” في ضبط التدفقات البحرية الأخيرة نحو ثغر سبتة المحتلة.
ولم يتأخر رد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الذي اختار المواجهة السياسية بلغة الأرقام والمعطيات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الأوروبية، لنفي الاتهامات الإيطالية وإعادة تشكيل خريطة أزمة التدفقات قبالة القارة العجوز.
وجاء الموقف الإيطالي الداعي لفرض قيود على إسبانيا أو تعليق عضويتها في فضاء “شنغن” بعد تسجيل موجات تدفق مكثفة للمهاجرين انطلاقاً من الشواطئ القريبة نحو سبتة. واعتبرت أطراف في الحكومة الإيطالية أن هذا التدفق يعكس هشاشة في المنظومة الأمنية للحدود الجنوبية لإسبانيا، مما يهدد الاستقرار الأمني لمنظومة الحدود الأوروبية الموحدة.
ورداً على هذه الطروحات، نشر بيدرو سانشيز تدوينة عبر حسابه الرسمية على منصة (X)، استند فيها إلى الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الوكالة الأوروبية للحرس البحري والحدود (Frontex)، واصفاً الادعاءات الإيطالية بالمجانبة للواقع الميداني.
وتستعرض الأرقام والمؤشرات الرسمية المعتمدة توزيع حالات الدخول غير النظامية إلى دول الاتحاد الأوروبي كالتالي:
إيطاليا (المسار الأكبر): تتصدر القائمة بـ 478,600 حالة دخول غير نظامية.
طريق غرب البلقان: تسجيل 340,600 حالة دخول.
اليونان (مسار شرق المتوسط): تسجيل 259,800 حالة دخول.
إسبانيا (مسار غرب المتوسط): جاءت في المرتبة الرابعة بـ 234,760 حالة دخول.
واختتم سانشيز تدوينته برسالة سياسية موجهة إلى القيادة الإيطالية والشركاء الأوروبيين، شدد فيها على أن التحديات الراهنة لملف الهجرة لا يمكن علاجها بالاتهامات المتبادلة أو المزايدات السياسية.
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن “الوقت الحاضر يستوجب بناء اتحاد أوروبي قوي وموحد، وتغليب المعاهدات والمصلحة الاستراتيجية المشتركة بدلاً من تغذية التفرقة والانقسام”، داعياً إلى تبني استجابة تضامنية شاملة تساند دول الطوق الجنوبي بدلاً من دعوات العزل والتقسيم.
