العرائش نيوز :
ذ : محمد ماجدي
حين ارتفعت المياه، واشتد الخوف في القلوب، وعم القلق أحياء مدينة القصر الكبير .. كان هناك رجال لم يتراجعوا خطوة، بل تقدموا نحو الخطر بثبات وإيمان بالواجب.
رجال السلطة كانوا في الميدان بكل درجاتهم.
حين أُخليت الأحياء، وخلت الشوارع والبيوت من أهلها، وبقي الصمت يخيم على المدينة، لم يبق في الميدان إلا رجال اختاروا البقاء حيث اختار الجميع النجاة، يسهرون على ممتلكات الناس ويؤمِّنون الطرقات. هنا أثبتم أن المسؤولية أمانة، وأن خدمة المواطن شرف عظيم.
كنتم سندًا لمدينتنا، وحماةً لممتلكات ساكنتها، وصورة مشرقة لمعنى رجال السلطة. وبهذا الإجلاء تبين أن السلطة معناها الحماية والأمان، وظهر المعنى الحقيقي لكلمة المخزن: مدينتنا خالية والمخزن يحميها.
ولم يكن المشهد رسميًا فقط، بل كان إنسانيًا بامتياز ..
فمن بين الأزقة هنالك بيوت لأناس غرباء وفي مراكز الإيواء، ظهر وجه آخر من وجوه القصر الكبير مواطنون يساعدون بعضهم البعض عن طيب خاطر، وبحسن نية صادقة، لا ينتظرون جزاءً ولا شكورًا.
