جدل سياسي بجماعة الساحل اقليم العرائش حول لقاء تواصلي مع متضرري الفيضانات

العرائش نيوز :

أثار لقاء تواصلي نظمه رئيس جماعة الساحل مع ساكنة أحد الدواوير المتضررة من الفيضانات موجة من الجدل السياسي المحلي، بعدما أصدر فرع حزب الاستقلال بالجماعة بيانًا انتقد فيه توقيت وظروف هذا الاجتماع، قبل أن يخرج رئيس الجماعة، محمد الحماني، بتوضيحات حول خلفيات اللقاء وأهدافه.
وكان فرع الحزب قد عبّر عن استغرابه مما وصفه بـ”التحركات غير المناسبة” في ظرفية اجتماعية دقيقة تعيشها الساكنة المتضررة، مؤكدًا أن هذه التطورات تتزامن مع التعليمات السامية التي أصدرها محمد السادس، والرامية إلى تعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بالسكن والدخل والماشية والمحاصيل الزراعية والبنيات التحتية، في إطار برنامج دعم واسع لفائدة الأسر المتضررة.
وأوضح البيان أن رئيس الجماعة عقد، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، لقاءً بمقر الجماعة مع ساكنة دوار دكالة، وُصف بأنه “تواصلي”، في وقت لا تزال فيه لوائح المستفيدين ومعايير التعويض غير معلنة رسميًا. واعتبر الحزب أن استدعاء الساكنة في ظل غياب معايير واضحة قد يفتح الباب أمام “شبهات استغلال النفوذ”، محذرًا من توظيف ملف اجتماعي وإنساني مرتبط بكارثة طبيعية في تحركات ذات بعد انتخابي سابق لأوانه.
كما شدد الحزب على أن أي إيحاء بربط التعويضات بالولاء السياسي يُعد مساسًا بمبادئ النزاهة والحياد المفروض في تدبير الشأن العام، مطالبًا بنشر لوائح المتضررين ومعايير الإحصاء والتعويض بشكل علني، وداعيًا عامل إقليم العرائش إلى فتح تحقيق إداري شفاف في ملابسات هذه الاجتماعات.
في المقابل، خرج رئيس جماعة الساحل، محمد الحماني، بتوضيح أكد فيه أن اللقاء جاء استجابة لطلب مجموعة من ساكنة دوار دكالة، عقب الأضرار التي لحقت بالطريق المؤدية إلى الدوار نتيجة ارتفاع منسوب المياه، وما ترتب عن ذلك من عزلة مؤقتة.
وأوضح الحماني أن الاجتماع خُصص لبحث سبل التدخل الناجع لفك العزلة عن الدوار، حيث تقرر الشروع في الأشغال فور تحسن الظروف المناخية، مشددًا على أن موضوع لوائح المتضررين أو معايير الإحصاء لم يُطرح خلال اللقاء، باعتباره من اختصاص السلطات المحلية.
وأضاف أن إقليم العرائش أُعلن منطقة منكوبة بموجب بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية، وأن برنامج الدعم والتعويض يخضع لتدبير السلطات المختصة. واعتبر أن ما يُروج حول استغلال اللقاء لأغراض انتخابية يدخل في إطار “محاولة لخلط الأوراق وعرقلة عمل الجماعة”، مؤكدًا أن فك العزلة عن الساكنة “ليس شعارًا انتخابيًا، بل يدخل في صميم اختصاصات الجماعة”، وأن “الطريق لا تسأل عن الانتماءات السياسية”.
ويعكس هذا السجال حجم التوتر الذي يطبع تدبير مرحلة ما بعد الفيضانات، في انتظار استكمال عمليات الإحصاء والإعلان الرسمي عن لوائح المستفيدين من التعويضات، وسط دعوات متزايدة إلى التحلي بالشفافية وتغليب المصلحة العامة في هذه الظرفية الحساسة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.