حقل أنشوا الواقع ضمن ترخيص ليكسوس العرائش يُعد أكبر اكتشاف غاز غير مطور في المغرب

العرائش نيوز:

رغم انسحابها من أحد أبرز مشروعات الغاز البحري خلال 2025، تلوح شركة طاقة عالمية بإمكانية العودة إلى الاستثمار في المغرب، في مؤشر على أن آفاق الغاز بالمملكة ما تزال حاضرة ضمن حسابات الفاعلين الدوليين.

وذلك ما كشفته منصة “الطاقة”، مبرزة أن أن الرئيس التنفيذي لشركة إنرجيان إنترناشونال، والمدير العام للشركة في مصر، نيكولاس كاتشاروف، أوضح أن التخارج من المشروع المغربي جاء نتيجة تقييم فني وتجاري بحت، دون أن يعكس تراجعا في اهتمام الشركة بآفاق الغاز في المملكة.

وواصلت “الطاقة” أن إنرجيان، وهي شركة يونانية مدرجة في بورصة لندن، ما تزال تعتبر غرب إفريقيا منطقة واعدة على المدى المتوسط، إلى جانب تركيزها الإستراتيجي على منطقة شرق المتوسط الكبرى، حيث تسعى إلى تعزيز محفظتها من مشروعات الغاز البحرية.

كما أفاد التقرير بأن دخول إنرجيان إلى السوق المغربية تم خلال سنة 2024، عبر صفقة مع شركة شاريوت البريطانية، حصلت بموجبها على 45% من ترخيص “ليكسوس” الذي يضم مشروع تطوير حقل غاز أنشوا البحري، إضافة إلى 37.5% من ترخيص “ريسانا” قبالة السواحل المغربية.

ولفت إلى أن نتائج الحفر في حقل أنشوا، ولا سيما في البئر الرئيسة “أنشوا-3” خلال الربع الثالث من 2024، جاءت أقل من التوقعات، بعدما أظهرت البيانات أن سماكات الطبقات الحاملة للغاز كانت أدنى من النموذج الجيولوجي السابق، مع تسجيل وجود مياه في بعض الخزانات المستهدفة.

وأضاف أن حقل أنشوا، الواقع ضمن ترخيص ليكسوس، يُعد أكبر اكتشاف غاز غير مطور في المغرب، باحتياطيات تقدر بنحو 18 مليار متر مكعب، غير أن الكميات الإضافية المكتشفة لم تكن كافية لتوسيع خطة التطوير بالشكل الذي كانت تطمح إليه إنرجيان.

كما أورد أن الشركة أعادت حصصها إلى شاريوت عبر نقل ملكية شركتها الفرعية المالكة للحصص في التراخيص البحرية، لتصبح شاريوت المشغل الرئيس بحصة 75% في كل من ليكسوس وريسانا، في حين يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن بنسبة 25%.

وذكر المصدر عينه أن كاتشاروف شدد، رغم التخارج، على أن القرار لا يعكس انسحابًا من فرص الغاز في المغرب أو غرب إفريقيا، بل يندرج ضمن مقاربة تعتمد الصرامة في التقييم الاقتصادي، مع الحفاظ على مرونة إستراتيجية تتيح العودة عند توفر فرص تضيف قيمة حقيقية للمحفظة.

وأشار إلى أن عمليات إنرجيان تشمل حاليًا عدة أسواق أوروبية وإقليمية، من بينها إيطاليا واليونان وإسرائيل وكرواتيا والمملكة المتحدة ومصر، ما يمنحها خبرة واسعة في تطوير مشروعات الغاز البحري، ويعزز قدرتها على إعادة التموقع في الأسواق الواعدة.

وأضاف أن تجربة إنرجيان تعكس التحديات التي تواجه اكتشافات الغاز في المغرب، حيث لم تُسفر أعمال الحفر إلى حدود الساعة عن اكتشافات من الطراز العالمي، رغم توفر احتياطيات يمكن أن تشكل قاعدة أولية لتأسيس صناعة غاز بحرية محلية.

كما أورد أن إنتاج المغرب الحالي من الغاز لا يتجاوز نحو 100 مليون متر مكعب سنويًا من عدة حقول صغيرة، مقابل احتياجات تُقدر بحوالي مليار متر مكعب سنويًا، ما يجعله مستوردا صافيا عبر خط الأنابيب المغاربي الأوروبي.

وأشار إلى أن استهلاك الغاز بالمغرب مرشح للارتفاع إلى 1.7 مليار متر مكعب بحلول 2030، ثم إلى 3 مليارات متر مكعب بحلول 2040، مدفوعًا بتوسع إنتاج الكهرباء والنشاط الصناعي، وهو ما يعزز أهمية تطوير موارد محلية لتقليص فاتورة الواردات.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.