العرائش نيوز :
أصدر المكتب المحلي لـالجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بمدينة القصر الكبير بيانا عبر فيه عن قلقه واستنكاره لما وصفه بتنامي الاختلالات في تدبير الشأن التربوي والإداري داخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالعرائش، خاصة في ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية والعلاقة الإدارية مع نساء ورجال التعليم.
وأوضح البيان الذي توصلت به العرائش نيوز ، الصادر عقب اجتماع خصص لتدارس الأوضاع التربوية والتدبيرية بالإقليم، أن المكتب المحلي سجل ما اعتبره تدبيرا للموارد البشرية خارج الضوابط القانونية والمعايير الموضوعية المعتمدة، مشيرا إلى استمرار الخصاص في عدد من المؤسسات التعليمية مقابل وجود فائض في مؤسسات أخرى، وهو ما يؤدي – بحسب البيان – إلى هدر الزمن المدرسي وحرمان التلاميذ من حصص دراسية في بعض المواد.
وفي هذا السياق، أشار المكتب النقابي إلى حالات قال إنها تعكس هذا الاختلال، من بينها حرمان تلاميذ إعدادية علال الوديي بالقصر الكبير من دراسة مادة علوم الحياة والأرض خلال الفترة البينية الأولى، إضافة إلى غياب تدريس مادة الإنجليزية لأكثر من شهرين بـالثانوية التأهيلية المحمدية بالقصر الكبير، فضلا عن استمرار غياب تدريس مادة الاجتماعيات لمدة تقارب شهرا كاملا بـالثانوية التأهيلية الفارابي بتطفت.
كما انتقد البيان ما وصفه بازدواجية المعايير في تطبيق القرارات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، معتبرا أن التعامل مع وضعيات متشابهة بقرارات مختلفة يعكس – حسب تعبيره – منطق الانتقائية والمحاباة بدل الاحتكام إلى القانون، الأمر الذي يضعف الثقة في المؤسسة ويكرس مظاهر الزبونية والمحسوبية.
وسجل المكتب المحلي بأسف ما اعتبره غياب التعاطي الجدي مع تظلمات ومراسلات نساء ورجال التعليم، حيث أشار إلى تجاهل بعض الطلبات أو تأخير البت فيها دون مبررات واضحة، وهو ما اعتبره إخلالا بواجب الإدارة في الاستماع إلى الموظفين وضمان حقهم في الدفاع.
وفي جانب آخر، ندد البيان بما وصفه باعتماد مقاربة زجرية في التعامل مع بعض الملفات الإدارية، من خلال توجيه استفسارات للأساتذة تتبعها اقتطاعات مالية تلقائية من الأجور دون تمحيص كافٍ في المبررات المقدمة. واستشهد في هذا الإطار بحالات سُجلت بكل من الثانوية التأهيلية أحمد الراشدي وإعدادية مولاي عبد السلام بن مشيش بتطفت، حيث تحدث البيان عن توجيه عدد كبير من الاستفسارات لأساتذة في ظروف اعتبرها انتقائية.
كما عبرت النقابة عن استغرابها لما وصفته بتأخر صرف مستحقات عدد من نساء ورجال التعليم، من بينها تعويضات حراسة الامتحانات الإشهادية وتعويضات الدعم المؤسساتي الممتدة منذ الموسم الماضي، إضافة إلى التعويضات الجزافية الخاصة بأطر الإدارة التربوية.
وتطرق البيان كذلك إلى ما اعتبره اختلالات في تدبير خدمات النظافة والحراسة بالمؤسسات التعليمية، مشيرا إلى تفاوت كبير في توزيع العاملين بهذا القطاع بين المؤسسات، حيث قد تستفيد مؤسسة يقل عدد تلاميذها عن مائتين من ثلاث عاملات نظافة، في حين لا تتوفر مؤسسات أخرى يتجاوز عدد تلاميذها ألف تلميذ وتلميذة سوى على عاملة واحدة.
وعلى مستوى البنيات التحتية، سجل المكتب النقابي ما وصفه بحالة من الارتباك وسوء التدبير في إنجاز عدد من المشاريع التعليمية بدائرة القصر الكبير، متحدثا عن تأخر أشغال بناء بعض المؤسسات والمرافق التعليمية، فضلا عن ظهور تشققات وتصدعات في بنايات حديثة التشييد، وهو ما يثير – حسب البيان – تساؤلات حول معايير إنجاز هذه المشاريع ومراقبة جودتها.
وفي ختام بيانه، اعتبر المكتب المحلي للجامعة الوطنية للتعليم أن هذه الاختلالات لا يمكن النظر إليها كحالات معزولة، بل تعكس نمطا في تدبير القطاع خارج الضوابط القانونية، محملا المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالعرائش كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، ومؤكدا في الوقت ذاته تمسكه بتطبيق عادل وشفاف للقانون واحتفاظه بحقه في سلوك مختلف الأشكال النضالية للدفاع عن المدرسة العمومية وحقوق الشغيلة التعليمية.
