العرائش نيوز:
مع اقتراب نهاية خدمات شركة “متلاشيات الحافلات”، وفي ظل ترقب كبير من سكان مدينة العرائش والجماعات المجاورة لقدوم شركة النقل الجديدة بصيغتها الحديثة، كما أعلن عن ذلك وزير الداخلية.
هذه العملية التي انطلقت بالفعل في بعض المدن، بينما لا تزال العرائش تنتظر دورها، تطبق شركة “المتلاشيات” سياسة انتهازية فجة، تمثلت في إلغاء خطين حيويين يربطان العرائش بجماعتي ريصانة الشمالية والساحل، مع احتفاظها بخط العوامرة فقط. وهو الخط الذي يدر أرباحا وفيرة على الشركة، لاسيما وأن الحافلات نفسها تنقل طلبة الكلية المتعددة التخصصات. تجدر الإشارة إلى أن الشركة أقدمت على إلغاء خط الريصانة مباشرة بعد انتهاء العطلة الصيفية، بعد أن كانت تسخر حافلاتها لنقل مرتادي شاطئ رأس الرمل. وبعد أن أدرك مسؤولو الشركة أن أيامها أصبحت معدودة، لم يجدوا حرجًا في إلغاء خط الساحل بدوره منذ مدة تزيد عن شهر، ضاربين عرض الحائط بمصلحة تلاميذ الجماعة وطلبتها الذين يشترون تذاكر خاصة بأسعار مخفضة. ناهيك عن العمال اليوميين في ريصانة والساحل الذين يعملون في ورش العرائش، علاوة على الموظفين والأساتذة. فهل تتدخل السلطة الوصية لتعيد الأمور إلى نصابها بعد تغول وانتهازية هذه الشركة؟ أم ستبقى شركة “المتلاشيات” تتحكم في تنقلات شريحة واسعة من الطلبة والتلاميذ والأساتذة، هذا فضلا عن اتخاذها قرارات تخدم مصلحتها الخاصة بعيدا عن حق المواطنين في التنقل بوسائل تحفظ الحد الأدنى من كرامتهم؟ إن الصمت المريب للمسؤولين إزاء ممارسات هذه الشركة المتهالكة يزيد من طغيانها، ويبقى المواطن البسيط الضحية الأكبر لشركة حافلات الخردة الحاكمة لطرقات العرائش منذ سنوات.
