بين فوضى حفريات الشوارع وهدر المال العام.. فيدرالية اليسار الديمقراطي بالعرائش تطالب بالمحاسبة

العرائش نيوز:

بين فوضى الحفريات وهدر المال العام.. بيان لفدرالية اليسار الديمقراطي بالعرائش يطالب بمحاسبة الشركة المفوض لها

في تطور يعكس تصاعد الأزمة الخدماتية بمدينة العرائش، كشفت فدرالية اليسار الديمقراطي، في بيان لها، عن تفاقم معاناة ساكنة المدينة مع خدمات الشركة المفوض لها تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، محملة الجهات الوصية والمجلس الجماعي مسؤولية ما وصفته بـ”الخرق الواضح لمبدأ المرفق العمومي”.

وحسب البيان الذي توصلت به الجريدة، فإن المواطنين يعيشون أوضاعًا صعبة جراء عراقيل غير مبررة في ربط منازلهم بشبكتي الماء والكهرباء، خاصة ما يتعلق بالعدادات المؤقتة الخاصة بالبناء، إلى جانب فرض تكاليف إضافية تثقل كاهل الأسر دون تبرير واضح. كما سجل المصدر ذاته تأخرًا أو ضعفًا في التدخلات التقنية، خصوصًا في قطاع التطهير السائل، مشيرًا إلى سلوكيات غير مقبولة من طرف بعض مستخدمي الشركة تمس بكرامة المواطنين.

لكن اللافت في البيان هو التركيز على ما أسمته الفدرالية بـ”الحالة الكارثية” لشوارع المدينة نتيجة الحفريات المتكررة المرتبطة بأشغال الشبكات، والتي تُترك غالبًا دون إعادة تهيئة حقيقية، مما يعرض سلامة المواطنين للخطر ويجعل حياتهم اليومية جحيمًا حقيقيًا.

وذكر البيان أن شارع الجيش الملكي بات نموذجًا صارخًا لهذا “العبث”، حيث تتكرر الحفريات بشكل يطرح علامات استفهام حول غياب التنسيق بين المتدخلين، في مشهد تتداخل فيه أشغال الشبكات مع مشاريع التزفيت، وهو ما اعتبرته الفدرالية تجسيدًا لهدر المال العام وغياب الحكامة الجيدة.

وأعربت فدرالية اليسار الديمقراطي عن استغرابها من استمرار الإعلان عن مشاريع تأهيل حضري وتزفيت، في الوقت الذي يتم فيه حفر نفس الشوارع بعد أسابيع فقط، مما يطرح، وفق البيان، علامات استفهام حول جدوى هذه المشاريع واحترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

مطالب واضحة

في سياق متصل، رفعت الفدرالية جملة من المطالب، أبرزها:

· عقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي بحضور مسؤولي الشركة لمساءلتهم، مع إدراج الملف بشكل مستعجل في جدول أعمال دورة ماي المقبلة.
· تبسيط المساطر الإدارية وضمان ولوج عادل للخدمات الأساسية.
· فتح تحقيق حول مآل مشاريع التهيئة والتزفيت التي يتم إتلافها بفعل الحفريات، وتحديد المسؤوليات.
· إلزامية التنسيق المسبق بين جميع المتدخلين قبل إنجاز أي مشروع لتفادي هدر المال العام.

واختتمت الفدرالية بيانها بالتأكيد على أنها ستواصل الترافع إلى جانب المواطنين، ولن تتوانى في اتخاذ كل الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حقهم في خدمات عمومية كريمة وعادلة.

يُذكر أن ملف تدبير المرافق العمومية بالعرائش كان قد أثار جدلاً واسعًا في مناسبات سابقة، وسط مطاع متزايدة بفتح تحقيق حول الاختلالات المسجلة وإقالة المسؤولين عنها.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.