أعمدة طنجة تراث ومدافع العرائش خردة ؟؟ سؤال معلق بانتظار تدخل المحافظة الجهوية للآثار

العرائش نيوز:

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال هذا الأسبوع صورًا لأعمدة معدنية عُثِر عليها بعد عملية ترميم أحد المنازل العتيقة بالمدينة. تحمل الأعمدة نقوشًا وطابعًا معماريًا مميزًا، الأمر الذي دفع الرأي المحلي بطنجة إلى التدخل للكشف عن القيمة التاريخية لهذه الأعمدة من عدمه. وبالفعل، جاءت استجابة المديرية الجهوية للثقافة بجهة طنجة تطوان الحسيمة سريعةً، حيث تفاعلت مع الخبر وأوفدت خبيرًا للكشف عن طبيعة هذه الأعمدة. وأوضح بلاغ للمديرية أن المعاينة الميدانية الأولية التي أجراها المحافظ الجهوي للتراث، مدعومًا بفريق من التقنيين والخبراء المتخصصين في علم الآثار، أكدت أن هذه القطع المعدنية تشكل جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الهندسية للمدينة، ومن شأنها أن تساهم في تعميق الفهم التاريخي للتنوع المعماري الغني الذي يميز نسيج مدينة طنجة.

وفي إطار التفاعل السريع مع هذا الاكتشاف، أبرز المصدر ذاته أنه تم تفعيل تنسيق وثيق مع السلطات المحلية لاتخاذ كافة التدابير الوقائية والمسطرية المعمول بها. وتأتي هذه الإجراءات تماشيًا مع القوانين الوطنية الرامية إلى حماية وصون المجال المعماري ذي الأبعاد التراثية والحضارية العريقة.

وخلصت المديرية الجهوية إلى التأكيد على التزامها التام بتتبع هذا الملف وتعميق الدراسات التقنية حول هذه اللقى، مع الحرص على إطلاع الرأي العام المحلي والوطني على كافة المستجدات المتعلقة بهذا الاكتشاف الأثري في حينه.

طبعًا، تحرك المديرية الجهوية للآثار بهذا الخصوص مبارك ومحكود، لكنه يفتح قوسًا بالنسبة لمدينة العرائش التي تعرف مجموعة من المواقع والقطع الأثرية فيها إهمالًا غير مبرر. ولا أدل على ذلك من إحدى القطع الحربية، وهي عبارة عن مدفعية لا زالت مرمية ومهملة في منطقة شبه نائية، والمقصود هو مدفعية برج سيدي مومون المهملة على الأرض منذ سنوات، ورغم ارتفاع العديد من الأصوات بالعرائش من أجل إنقاذ هذه القطعة وحمايتها قبل أن تطالها أيدي بائعي الخردة ويتم تدويرها وفقدانها إلى الأبد. فهل أعمدة طنجة ذات قيمة تراثية وثقافية، ومدافع العرائش التي حمت ثغور المغرب مجرد خردة؟ يبقى السؤال معلقًا إلى أن تتحرك المحافظة الجهوية للآثار.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.