العرائش: استمرار تصنيف شاطئي “ميامي” و”الصغير” ضمن الشواطئ غير الصالحة للاستحمام

العرائش نيوز:

رغم حلول موسم الاصطياف وجاهزية المواطنين لاستقبال الصيف، استمرت المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمتعلقة بجودة مياه الاستحمام بالشواطئ المغربية، في إدراج نقطتين سوداوين بمدينة العرائش ضمن اللائحة الوطنية للشواطئ الملوثة وغير الصالحة للسباحة؛ ويتعلق الأمر بكل من شاطئ “ميامي” و”الشاطئ الصغير”.

هذا التصنيف السلبي لشواطئ العرائش لم يكن مفاجئاً، بل جاء ليؤكد واقعاً مريراً مستمراً منذ سنوات طوال دون أي تغيير يذكر، إذ ما زال الشاطئان عاجزين عن مطابقة المعايير البيئية والصحية المعتمدة، ليظلا رهن الحظر ومصدراً للقلق على سلامة الساكنة والمصطافين.

وحسب نتائج التقارير الوطنية الأخيرة لمراقبة جودة مياه السباحة، فإن شاطئي “ميامي” و”الشاطئ الصغير” يقعان ضمن أزيد من 23 شاطئاً غير صالح للاستحمام على الصعيد الوطني. وعلى مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تتقاسم العرائش هذه الوضعية المقلقة مع شواطئ صباديا، وطوريس، وكيمادو، وكالابونيطا بالحسيمة، وكذا بلايا بلانكا، وطنجة المدينة، وأصيلة الميناء، وسيدي قاسم بعمالة طنجة-أصيلة.

تكرار إدراج شاطئ “ميامي” و”الشاطئ الصغير” في هذه القوائم السوداء لسنوات متتالية، يسلط الضوء على عمق الأزمة البيئية المحلية بالعرائش وعجز الحلول الترقيعية عن تطهير هذه الفضاءات.

وتعزى أسباب استمرار تلوث مياه شاطئي ميامي والشاطئ الصغير لسنوات إلى عدة عوامل بنيوية وبيئية، في مقدمتها:

  • تصريف المياه العادمة (المقذوفات السائلة) بشكل مباشر أو غير مباشر نحو المجال البحري.

  • التأثير السلبي والمباشر لمصب نهر لوكوس وما يحمله من ملوثات.

  • تراكم النفايات المنزلية والصناعية ونقص التجهيزات الأساسية الخاصة بالتطهير.

وفي الوقت الذي يطالب فيه المتتبعون للشأن المحلي بالعرائش بضرورة إيجاد حلول جذرية تنهي هذا الحظر السنوي المزمن، تدعو السلطات المختصة عموم المواطنين والزوار إلى توخي الحذر الشديد، واحترام الإشارات واللوحات التحذيرية، والامتناع الكلي عن السباحة في شاطئي “ميامي” و”الشاطئ الصغير” حفاظاً على صحتهم وسلامتهم، والاقتصار فقط على الشواطئ المجاورة المصنفة صالحة للاستحمام مثل شاطئ بليغروسا.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.