المستشفى المحلي بالقصر الكبير بعد الفيضانات: وزير الصحة يرصد ميزانية استعجالية لإعادة التأهيل

العرائش نيوز:

مستشفى القصر الكبير المتضرر من الفيضانات يُنقَذ بـ”ميزانية استعجالية”

في تطور ينتظره آلاف المواطنون بمدينة القصر الكبير ونواحيها، كشفت معطيات رسمية عن رصد ميزانية استعجالية لإعادة تأهيل المستشفى المحلي، الذي تعرض لأضرار جسيمة جراء الفيضانات المدمرة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.

هذا وقد اكد السيد رئيس جماعة القصر الكبير محمد سيمو في تدوينة على موقع الجماعة الرسمي انه اتصل  بالسيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك على هامش أشغال جلسة برلمانية حيث تم التطرق لحجم الكارثة التي ألمت بالمؤسسات الصحية بالقصر الكبير، وتم التأكيد على ضرورة البحث عن حلول عاجلة لإنقاذ ما تبقى من مرافقها الحيوية.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد أكد المسؤول الحكومي خلال هذا النقاش أن الميزانية المرصودة لن تقتصر على الجانب الترميمي فقط، بل ستشمل حزمة متكاملة تهدف إلى إعادة الهيكلة الشاملة للمستشفى. وتشمل الخطة:

1. إصلاح البنية التحتية: ترميم الأقسام التي غمرتها المياه وأصبحت غير صالحة للاستخدام.
2. تجهيزات طبية حديثة: اقتناء معدات طبية متطورة لتعويض الأجهزة التي تلفت، وعلى رأسها أجهزة التنفس الاصطناعي والمختبرات.
3. رفع الطاقة الاستيعابية: توفير أسرّة إضافية لاستيعاب العدد المتزايد من المرضى، خاصة القادمين من الدواوير المجاورة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الصفقات المرتقبة لإنجاز هذا المشروع ستتم وفق المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، على أن يتم الشروع في الأشغال خلال الأيام المقبلة.

تأتي هذه التحركات الرسمية في وقت تعيش فيه الساكنة المحلية وضعًا صحيًا صعبًا. فمنذ إغلاق المستشفى، أصبح المرضى مضطرين للتنقل لمسافات طويلة نحو المستشفى الإقليمي “للا مريم”، الذي يعاني بدوره من اكتظاظ غير مسبوق وضغط كبير على خدماته.

وفي هذا السياق، كانت الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه قد أعربت عن قلقها البالج، محذرة من أن استمرار إغلاق هذا المرفق “يهدد السلامة الصحية لحوالي 160 ألف نسمة، إضافة إلى ساكنة أكثر من 200 دوار مجاور” .

وتزامنت هذه التطورات مع جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بضرورة التعجيل بعملية الترميم، معتبرين أن أي تأخير “سيكلف أرواحًا بريئة” في ظل استمرار تداعيات الفيضانات على البنية التحتية للمدينة .

ويؤكد مراقبون أن هذا الملف سيكون اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الجهات الوصية على الوفاء بوعودها، خاصة أن مدينة القصر الكبير تعاني منذ سنوات من خصاص حاد في الموارد البشرية الطبية والتجهيزات، وهي معاناة تفاقمت بشكل كبير بعد الفيضانات الأخيرة التي تسببت في شلل شبه تام للمستشفى .

ومن المنتظر أن تساهم هذه الميزانية الاستعجالية في إعادة الحياة لمؤسسة كانت تشكل شريانًا أساسيًا للمنطقة، في خطوة تندرج ضمن الجهود الأوسع لتأهيل العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة لساكنة القصر الكبير.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.