العرائش نيوز:
في تطور لافت، دخل ملف موظفي وزارة الداخلية المدنيين مرحلة تصعيدية جديدة بعدما لجأت “التنسيقية الوطنية” إلى وسيط المملكة، مطالبةً إياه بالتدخل لإنهاء ما تصفه بـ”الاختلالات الهيكلية” في الأجور والمسار المهني. ومع فشل المساعي الإدارية السابقة، تتجه الأنظار نحو احتمال رفع الملف إلى الديوان الملكي قريباً.
كشفت مصادر مطلعة لـ”سفيركم” أن حالة الغضب تفاقمت بشكل لافت مؤخراً، خاصة بعد ما اعتبرته الأوساط المهنية “هزالاً” في التعويضات الممنوحة عن عملية إحصاء الأغنام، مما زاد من حدة التذمر داخل هذا القطاع الحيوي.
أكدت المراسلة التي حملت مطالب مفصلة، أن الموظفين يعانون من غياب العدالة الأجرية مقارنة بنظرائهم في قطاعات كالمالية والعدل، رغم تشابه الأطر والشهادات. وأشارت إلى أن فجوة الأجور قد تصل إلى الضعف أحياناً بسبب العلاوات والتعويضات القطاعية، وهو ما يرونه انتهاكاً صريحاً لمبدأ “الأجر المتساوي مقابل العمل المتساوي” .
كما نددت المراسلة بـ”غياب أي نظام للتحفيز”، حيث يشتكى الموظفون من تكبدهم أعباء العمل الميداني والحساس خارج الساعات الرسمية وأثناء العطل، دون الحصول على تعويضات عادلة عن الساعات الإضافية أو التنقلات، وهي مهام ترتبط ارتباطاً مباشراً بالنظام العام والأوراش الكبرى للدولة.
سجلت التنسيقية في مذكرة “مفارقة صارخة” تتمثل في حساسية القطاع وطبيعة القيود المشددة المفروضة على الموظفين (كالحرمان من الإضراب والحقوق النقابية)، مقابل ضعف الحقوق الممنوحة لهم. وطالبت بتعويض هذا الخلل عبر نظام أساسي خاص يحفظ كرامتهم، أسوة بفئات أخرى داخل الوزارة.
في سياق متصل، اشتكت الهيئة من “انعدام التفاعل الرسمي” مع مطالبها، على الرغم من سلوك جميع القنوات الإدارية، بما في ذلك رفع عريضة وطنية موقعة من أطراف متعددة إلى وزير الداخلية، والتي بقيت دون رد يذكر .
ومع تأكيد مصادر أن الحل قد يكون وشيكاً إذا تدخلت المؤسسة الملكية، كما حدث سابقاً في قطاعات أخرى ، فإن التنسيقية تضع حالياً آمالاً على وسيط المملكة لرفع “الحيف الإداري” عبر إقرار عدالة أجرية حقيقية، وإحداث نظام أساسي يراعي خصوصية المهام ويوقف ما تصفه بـ”النزيف المهني” في صفوف الأطر .
