العرائش نيوز:
شهد سوق “جنان فرانسيس” للمُتلاشيات بمدينة العرائش، مساء أمس الجمعة 24 أبريل الجاري، اندلاع حريق هائل التهم أربعة محلات تجارية بالكامل. ولم تكن الخسائر أكبر أو تمتد النيران إلى محلات أخرى، لولا تدخل عناصر الوقاية المدنية التي تمكنت من محاصرة الحريق وإخماده في وقت قياسي.
هذا الحادث يعيد فتح ملف السلامة في ما يُعرف بـ”الأسواق النموذجية”، حيث تشير معايير السلامة العالمية الصادرة عن المنظمات الدولية (مثل الاتحاد الدولي للحماية المدنية) إلى أن أي سوق يحترم أدنى شروط الأمان يجب أن يتوفر على نظام آلي للإطفاء، وصيانة دورية لتجهيزات الوقاية، وطفايات حريق موزعة بنسب محددة حسب مساحة السوق وطبيعة البضائع. ومع ذلك، تفتقر أسواق مثل “جنان فرانسيس” إلى هذه العناصر الأساسية، بل لا تحوي حتى طفاية حريق واحدة، مما يجعلها غير مؤهلة للحصول على تراخيص السلامة وفق تقارير خبراء في تدبير المخاطر الحضرية.

ما ينطبق على هذا السوق من حيث غياب الحماية الذاتية ضد الحرائق، ينطبق أيضاً على باقي فروعه المخصصة لبيع الخردة والألبسة الجاهزة. هذه الأسواق جميعها تبقى قابلة للاشتعال في أي لحظة، وتشكل خطراً داهماً على الأرواح والممتلكات.
إن تواتر حرائق الأسواق في مدن مغربية متعددة، من طنجة إلى تازة فغيرها، يؤكد وجود خلل بنيوي في تصميم وبناء وتجهيز هذه الأسواق. فغياب نظام إطفاء ذاتي يجعلها بعيدة كل البعد عن مفهوم “السوق النموذجي”، بل يُصنفها كأسواق عشوائية لا تحترم الحد الأدنى من شروط السلامة ولا توفر فضاءً آمناً للتسوق أو العمل.
